ساعة يد لمعرفة ضغط الدم
توصل بحث جديد إلى إمكانية إسهام الموسيقى وبشكل كبير في خفض ضغط الدم والشعور بالإجهاد أثناء إجراء العمليات الجراحية لعيون المرضى المتقدمين في السن.

وقال الدكتور كارن ألن من جامعة ولاية نيويورك في بافلو الذي رأس الدراسة التي خلصت إلى هذه النتيجة "يؤدي الاستماع إلى الموسيقى إلى خفض الارتفاع في ضغط الدم والناتج عن الإجهاد والقلق من العملية الجراحية ولمستويات طبيعية". وقد نشرت هذه الدراسة في عدد مايو/ أيار من مجلة الطب السيكوسوماتي (Journal Psychosomatic Medicine).

واشتملت الدراسة على 40 رجلا وامرأة تراوحت أعمارهم بين 51 و87 عاما، ومن المرضى الخارجيين الذين يجرون عمليات جراحية لعيونهم للتخلص من عتمة عدسة العين ومن الماء الأزرق.

وتم إعطاء نصف المشاركين بالدراسة مسجلات مع سماعات للأذن للاستخدام أثناء العملية، وتوافرت لهم خيارات الاستماع إلى معزوفات كلاسيكية على القيثارة "الغيتار" والموسيقى الشعبية وموسيقى الأربعينيات والخمسينيات، أما النصف الآخر فأجريت له العمليات الجراحية دون أن تتاح له فرصة الاستماع إلى الموسيقى أثناء العملية.

وقام الباحثون بإجراء سلسلة من القياسات لضغط الدم لكل مريض مشارك بالدراسة قبل أسبوع من إجرائه للعملية، وفي صباح يوم العملية وأثناء العملية وبعدها.

ولوحظ الارتفاع في ضغط الدم صباح يوم العملية لدى جميع المرضى نتيجة للقلق من العملية.

وفوجئ العلماء أثناء العملية بعودة ضغط الدم لمعدلاته الطبيعية بعد مضي خمس دقائق على الاستماع للموسيقى، في حين لاحظ الباحثون أن ضغط الدم استمر بالتصاعد أثناء إجراء العملية للمرضى الذين حرموا من الموسيقى.

وأضاف الدكتور كارن ألن "في هذا المجتمع لا يمكنك معرفة ما الذي سيحصل عند ارتفاع ضغط الدم"، فقد يصاب المريض بسكتة دماغية أو نوبة قلبية، فمن الأفضل أن تكون حالته مستقرة.

وطلب من المشاركين أن يعبروا عن مقدار شعورهم بالقلق والإجهاد قبل العملية وبعدها. وأجمعوا على أنهم جميعا شعروا بالقلق والإجهاد الشديدين قبل العملية. وظهر الاختلاف في هذا الجانب بعد العملية، إذ كانت نسبة القلق والإجهاد لدى المجموعة التي استمتعت بالموسيقى أثناء إجراء العملية أقل.

وتوقع الباحثون بأن السماح للمريض باختيار الموسيقى التي يحبها تضفي إحساسا بالسيطرة على جو العملية الذي ينعدم فيه العديد من الأحاسيس.

المصدر : رويترز