قال باحثون أميركيون إنهم توصلوا إلى طريقة جينية لعلاج سرطان البروستات، وأضاف الباحثون من  كلية الطب في جامعة لوس أنجلوس بكاليفورنيا أن زرع الجين المنتج للمواد الكيميائية المضادة للسرطان، قد يساعد على علاج المرضى المصابين بسرطان البروستات. 

وتعتبر مادة إنترليكون 2 من أهم وأقوى المواد الكيميائية المضادة للأورام السرطانية والتي يقوم الجسم بإنتاجها بصورة طبيعية، ولكن إعطاءها للمريض مباشرة له تأثيرات جانبية حادة.

وفي محاولة لتجنب الآثار الجانبية للعلاج عمد فريق البحث بقيادة الدكتور أيري بيلديكرن بزرع الجين المنتج لمادة الإنترليكون 2 بشكل مباشر في المكان المصاب، وتطوع لإجراء التجربة 24 مصابا بالمرض.

وقال فريق البحث إنه حاول تتبع الأعراض الجانبية لإفراز المادة، وحسب فريق البحث فإن الأعراض الجانبية التي ظهرت على المصابين كانت طفيفة لم تستدع عناية طبية خاصة، مما يبشر بإمكانية تعميم هذا الأسلوب الذي يعتمد على الجينات.

ورصد الباحثون أعراضا محدودة لهذه الطريقة تتمثل بنزف بسيط في منطقة المستقيم المعوية، وشعور بالضيق في أعلى الفخذ، ولوحظ بأن ما بين 14 – 28% من المرضى يعانون من آلام في العضلات، في المقابل لاحظ الباحثون بعد أسبوعين من تنفيذ التجربة زيادة كبيرة في أعداد الخلايا المناعية ضمن الأورام السرطانية. وأدى حقن المنطقة بهذه الجينات إلى زيادة ملحوظة في نشاط الجهاز المناعي.

ولوحظ انخفاض مستويات مادة بي أس أي في الدم لدى 16 مريضا من أصل 24، وهي المادة التي تعد مؤشرا على الإصابة بسرطان البروستات. وقد تواصل انخفاض نسبة هذه المادة في دم 14 مريضا.

وخلص فريق البحث إلى القول إن استخدام العلاج بجين إنترليكون 2 يخلو من أي مضار حقيقية، وقد لوحظ أن هذه الطريقة تؤدي إلى زيادة نشاط الجهاز المناعي وزيادة النشاط المضاد للأورام بعد حقن البروستات بالمادة الجينية.

ويقول رئيس الفريق إن تحفيز الجهاز المناعي للجسم لمواجهة الخلايا السرطانية يعد شيئا جذابا مقرونا بأقل قدر من التأثيرات الجانبية، ومازال العلاج الجيني في مراحله الأولى، ولكن القيام بدراسات مثل هذه سيساعد على توضيح فاعلية هذه الطريقة.لوس

المصدر : رويترز