أظهر تقرير بيئي أن الدول الآسيوية الفقيرة والمزدحمة كالهند والصين والفلبين وإندونيسيا وفيتنام هي الأكثر تلوثا, في حين أن سنغافورة وماليزيا واليابان هي الأنظف.

وحسب التقرير الذي نشرته الشركة الاستشارية للمخاطر السياسية والاقتصادية ومقرها في سنغافورة فإن سكان آسيا يشتكون من ارتفاع معدلات التلوث في الهواء والماء ومستويات الضوضاء والاختناقات المرورية.

وأشار التقرير إلى أن تلوث الهواء هو أخطر عناصر التلوث في آسيا, يعقبه تلوث السيارات والماء والضجيج. وشملت عينة البحث استطلاعات علماء البيئة من 12 بلدا آسيويا لتحديد درجة التلوث المائي والهوائي. وطلبت الشركة منهم تحديد مستوى التلوث في لائحة مرقمة من الصفر إلى العشرة, إذ يشير الصفر إلى الأفضل والعشرة إلى الأسوأ.

وأظهرت النتائج أن الهند كانت الأسوأ فقد بلغ معدل التلوث فيها 8.31 تبعتها الصين التي بلغت نسبة التلوث فيها 8.03 ثم فيتنام 7.63 والفلبين 7.55 وإندونيسيا 7.33 وهونغ كونغ 7.28. في حين أن سنغافورة كانت الدولة الأقل تلوثا. فقد بلغت نسبة التلوث فيها 3.38 تبعتها اليابان بنسبة 3.63 ثم ماليزيا بنسبة 4.50.

وقد سجل في كبرى مدن الهند أعلى معدلات للتلوث بأوكسيد الكبريت وأوكسيد النيتروجين, كما ظهر أن خمس سكان المدن الهندية لا يستطيعون الحصول على مياه الشرب النظيفة, وأن
23% من بيوت الهند فيها مرافق صحية, وأن 48% لديهم تهوية نظيفة. كما أشار التقرير إلى أن الصين تعاني من كارثة بيئية حقيقية في مياهها.

وذكر التقرير أن الصين والهند تشهدان نموا اقتصاديا سريعا, و"أن هذا النمو لايقوم وفق برامج بيئية صحيحة. والسؤال المطروح هو إلى أي حد سيستمر تفاقم الأزمة". وحذرت الشركة حكومتي البلدين من المخاطر المحدقة ببيئتيهما وتفاقم الأزمة ما لم تغيرا في سياستيهما البيئية.

وأشادت الشركة بالقوانين البيئية الصارمة التي تفرضها سنغافورة واليابان, وحثت الفلبين وإندونيسيا على اتخاذ نفس الخطوات. وأشار التقرير إلى أن انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة كيوتو التي تحد من انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكاربون مثل تراجعا حقيقيا في برامج البيئة الدولية.

وطلبت الشركة من الدول الأوروبية الملتزمة بتنفيذ المعاهدة على مساعدة الدول الآسيوية الملوثة ماديا وتقنيا من أجل التغلب على أزماتها البيئية, وطرحت على سبيل المثال التحول من الاعتماد علىالفحم الحجري في الطاقة إلى الاعتماد على الغاز الطبيعي.

المصدر : الفرنسية