أعلن طبيب أيرلندي عن أمله في إيجاد علاج للمرضى الذين يعانون من الشلل الكلي أو فقدان الإحساس الناتجين عن تضرر النخاع الشوكي بعلاجهم عن طريق جهاز كهربائي في بطن المصاب قال عنه إنه يمثل ثورة في هذا المجال.

وتعتمد الطريقة المبتكرة للدكتور سياران بولكر على جهاز يدعى محفز كهربي للنخاع الشوكي. وتقوم هذه الطريقة على زرع البطارية المولدة للتيار الكهربائي في بطن المصاب، بعدها يتم وضع القطبين الخارجيين على النخاع الشوكي، حيث يوضع أحدهما فوق الجزء المتضرر والآخر تحته، ويرتبط هذان القطبان بالبطارية الموجودة في البطن بواسطة الأسلاك.

ويقول الدكتور بولكر إن المجال الكهربائي الناتج عن وجود القطبين يؤدي إلى تحفيز أعصاب النخاع الشوكي على النمو بالاتجاه الصحيح. وسيجري هذا الطبيب المتخصص بجراحة الأعصاب في مستشفى بيمونت في وسط دبلن اختبارات على ستة مرضى يعانون من إصابة في النخاع الشوكي.

وقال بولكر الذي يجري تجاربه المستقلة على جهازه الجديد في كل من بريطانيا والولايات المتحدة إن نتائج تجاربه التي أجراها على الفئران والخنازير والكلاب كانت مشجعة.

وأضاف أن الاختبارات قد أوضحت أن جزء النخاع الشوكي المتضرر قد تمكن من تجديد نفسه في الحيوانات التي أجرى عليها تجاربه. وأعرب عن تفاؤله في استخدام هذه الطريقة لعلاج العديد ممن يعانون من تضرر النخاع الشوكي.

وقال الدكتور بولكر إن النتائج الحقيقية لتجاربه ستظهر بعد مضي 26 أسبوعا على علاج آخر مريض، إذ سيمكن التعرف على مدى النجاح الذي حققته هذه الطريقة الجديدة في تجديد الجزء المتضرر من النخاع الشوكي أثناء فترة ترواح بين 6 و 9 أشهر.

وهناك مأخذ واحد على هذه الطريقة يتلخص بأنها لا تصلح للجميع، لأنها تصلح فقط للمرضى الذين لا تزيد مدة تعرضهم لإصابة في النخاع الشوكي على ستة أسابيع. وأعرب الطبيب الأيرلندي عن أسفه لعدم تمكن طريقته من علاج الحالات التي مضى عليها أكثر من ستة أسابيع.

وتقتصر طرق العلاج الحالية للحالات الناتجة عن تضرر النخاع الشوكي على العلاج الطبيعي والتأهيل، ومازال العلماء والباحثون منهمكون في إيجاد طرق علاجية مبتكرة للإصابات في النخاع الشوكي.

المصدر : رويترز