أول أكسيد الكربون لعلاج تخثر الدم
آخر تحديث: 2001/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/9 هـ

أول أكسيد الكربون لعلاج تخثر الدم

أعلن باحثون أميركيون إمكانية الاستفادة من غاز أول أكسيد الكربون القاتل لمكافحة الجلطات الدموية. ويقول هؤلاء إن نتائج دراسة أجروها على الفئران أثبتت أن استنشاقها جرعات صغيرة من الغاز أدى إلى إعادة تدفق الدم في رئات هذه الفئران، لأن الغاز ساهم في تنشيط قابليتها الداخلية للتخلص من تجلطات دموية صغيرة.

واستبعد الدكتور كريستوف ثايمرمان من مركز أبحاث وليام هارفي في لندن إمكانية استخدام هذا الغاز في علاج البشر في وقت قريب بسبب الأخطار التي قد تنجم عن استنشاقه.

وجاء في تعليق له أرفق بهذه الدراسة التي ستنشر في عدد شهر مايو/ أيار الحالي من مجلة ساينس "لا تقترح النتائج التي خلصت إليها دراستنا ضرورة الإسراع في علاج المرضى الذين يعانون من إصابات حادة في الرئة بجعلهم يستنشقون غاز أول أكسيد الكربون السام، نظرا لأن أخطار استنشاق غاز أول أكسيد الكربون تفوق فوائده". غير أن الباحثين يعتقدون أن النتائج التي توصلوا إليها تثبت الأهمية الحيوية لهذا الغاز بعد أن اعتبروه مجرد ناتج عرضي من نتائج العمليات الطبيعية للكائنات.

ويقول الباحثون إنهم لاحظوا أن الفئران المعدلة وراثيا اعتلت صحتها لدرجة انقطاع وصول الدم لإحدى رئتيها بسبب عدم قدرة أجسامها على توليد غاز أول أكسيد الكربون، ويضيف هؤلاء "كم كانت مفاجأتنا كبيرة عندما أدركنا أن بإمكاننا إنقاذها بجعلها تستنشق غاز أول أكسيد الكربون".

يبدو أن لغاز أول أكسيد الكربون تأثيرات تساعد على الوقاية من الجلطات إذ إن إنتاجه الطبيعي يعرقل إنتاج بروتين يسهم في تشكل الجلطات الدموية، ويقول الباحثون إنه عند وجود غاز أول أكسيد الكربون يتحلل التخثر الدموي بسهولة ويعود سريان الدم في الجسم طبيعيا.

وأشار المشرف على الدراسة الدكتور ديفد جي بنسكي إلى أن إجراء دراسات إضافية على حيوانات أخرى سيؤدي إلى إمكانية استخدام هذه الطريقة في العلاج السريري للمرضى، مشددا على أن المشكلة في استخدام هذا الغاز لعلاج البشر تكمن في الاختلاف الدقيق بين الجرعة الفعالة لعلاج المرضى وبين الجرعة القاتلة.

المصدر : رويترز