حصلت البرازيل على موافقة جماعية في الاجتماع السنوي لمنظمة الصحة العالمية في جنيف على برنامجها المحلي لمكافحة مرض الإيدز. ويسمح البرنامج للحكومة البرازيلية بالتصرف في المنح الدولية المقدمة لها في الحالات الطارئة ولأسباب إنسانية.

وقالت البرازيل  إنه وبالرغم من موافقة أعضاء المنظمة الـ 191 على البرنامج إلا أن بنود القرار لم تتطابق تماما مع مطالب الحكومة بسبب ضغوط مارستها بعض الدول كالولايات المتحدة وكبريات شركات الدواء العالمية. كما اختلف الأعضاء على بعض مكونات القرار الذي يجب أن يعرض في جلسة عامة يوم الاثنين المقبل.

وتتبع السلطات الصحية البرازيلية برنامجا لتصنيع الأدوية الرئيسية محليا لتقديمها إلى أفراد الطبقات الفقيرة المصابين بالإيدز والحاملين للفيروس المسبب للمرض. ويرى المراقبون أن هذا البرنامج مكن البلاد من السيطرة على انتشار الوباء وجعلها مثالا يحتذى به في دول أميركا اللاتينية.

وقد أثار تصرف الحكومة البرازيلية بحرية بالمنح الدولية المقدمة لدعم برنامجها المحلي لمكافحة المرض حفيظة الدول المتقدمة وشركات الأدوية الكبيرة. وقال وزير الصحة البرازيلي خوسيه سيرا إن تلك الدول هي التي أثرت على صيغة القرار وجعلته غير متوافق تماما مع المطالب البرازيلية.

وأضاف أن البرازيل تمكنت على أي حال من إقناع رئاسة الاجتماع والأعضاء في المنظمة بأن حق المصاب في الحصول على العلاج هو أحد حقوق الإنسان. وقد ذكر هذا القرار الدول المتقدمة وشركات الدواء المحتكرة بضرورة توفير العلاج للمصابين بأسعار مخفضة, وتشجيع الدول الأقل تقدما على إجراء أبحاث وبرامج لكبح انتشار المرض ومعالجة المصابين.

وترى الولايات المتحدة وبعض الدول الغنية أن من شأن هذا القرار أن يحد من قدرة شركات الأدوية على الحصول على عوائد مالية تكفيها لإجراء أبحاث مستقبلية على المرض.

وقال سيرا إن الأمين العام العام للأمم المتحدة كوفي عنان دعا الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية إلى إنشاء صندوق دولي لدعم أبحاث الإيدز. يشار إلى أن 36 مليون شخص في العالم مصاب بمرض الإيدز, 25 مليونا منهم في أفريقيا.

المصدر : رويترز