علماء ينجحون في إصلاح خلايا سرطاني الثدي والمبيض
آخر تحديث: 2001/5/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/22 هـ

علماء ينجحون في إصلاح خلايا سرطاني الثدي والمبيض

أعلن باحثون أميركيون عن نجاحهم في اكتشاف المزيد من المعلومات عن الجين المسبب لسرطاني الثدي والمبيض، ووجدوا أن بإمكان هذا الجين لعب دور حاسم في إصلاح خلل خلايا الجسم من الناحية الوراثية.

وقد تمكن العلماء منذ بضع سنين من الكشف عن التحولات في الجينين المسببين لسرطاني الثدي والمبيض، وهما جيني بي آر سي أي 1 (BRCA1)  وبي آر سي أي2  (BRCA2).

ويبدو أن بإمكان الجين بي آر سي أي 1 تحديد وإصلاح الأضرار في الحامض النووي-دي أن أي (DNA) والتي تحدث أثناء انقسام الخلية الطبيعية. وتعتمد طريقة إصلاح الخلايا على معرفة وقت التحول في الجين بي آر سي أي 1 وإلا فإن عملية إصلاح الحامض النووي-دي أن أي ستجري في المسار الخاطئ، مما سيؤدي إلى انتشار الخلايا الشاذة وبدء الإصابة بالسرطان.

وتمكنت الدكتورة تانيا تي بول وزملاؤها من جامعة تكساس في أوستن من مشاهدة تفاعل الجين بي آر سي أي 1 مع الحامض النووي-دي أن أي، من خلال البروتين البشري بي آر سي أي 1 المعدل وراثيا في إنبوبة للاختبار. وتقول الدكتورة تانيا تي بول بأن أهم مشكلة واجهتها تلخصت بكيفية تصنيع هذا البروتين في المختبر.

وأضافت بأن فريقها قد تمكن ولأول مرة من مشاهدة كيفية التحام بي آر سي أي 1 بشكل مباشر مع الحامض النووي-دي أن أي للخلية. وأوضحت بأن هذا الجين يفضل الالتحام مع الهياكل غير الطبيعية للحامض النووي-دي أن أي، مما يدل على الدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه جين بي آر سي أي 1 لإصلاح منظومة الحامض النووي-والتي تمثل خط الدفاع الأول ضد السرطان.

وأشارت الباحثة إلى أنها وجدت بأن النساء اللواتي طرأ لديهن تغير على جين بي آر سي أي 1 أو بي آر سي أي 2 يحملن نسختين من الجين إحداهما خاملة والأخرى طبيعية مما يجعلهن أكثر عرضة للإصابة بالسرطان، إذ إنه لا يبقى أي جين يقوم بوظائفه الطبيعية عند حدوث عطل في النسخ الطبيعية لهذه الجينات.

وتقول الدكتورة تانيا تي بول، إذا كان الجين بي آر سي أي 1 مهما لإصلاح الحامض النووي-دي أن أي، فمن المفترض أن يطغى تأثير هذه التحولات على سائر الجسم دون الإقتصار على الثدي والمبيض. ومع ذلك فإن العلماء لم يتوصلوا إلى سبب اقتصار نتائج التحولات في الجينين على الإصابة بسرطاني الثدي والمبيض فقط.

غير أن إحدى النظريات تقول بأن سبب هذه الظاهرة يعود إلى أشياء متوارثة في خلايا الثدي التي تجعلهما أكثر عرضة للتأثر بالتحولات التي تطرأ على جيني بي آر سي أي. وتفسر الدكتورة تانيا تي بول ذلك بالقول، تحدث عمليات انقسام سريعة في خلايا الثدي في مرحلة البلوغ والتي يمكن أن تزيد من تلف الحامض النووي-دي أن أي في هذه الخلايا.

وأكدت الدكتورة تانيا تي بول أهمية فهم ماذا يجري في الخلية خلال مرحلة تطور الإصابة بالسرطان. وقالت إني أعتقد بأن السبيل الوحيد لإيجاد عقار لمرض السرطان يتلخص في فهم الخلل الذي يحدث في الخلايا.

المصدر : رويترز