طريقة أميركية جديدة تحد من جراحات سرطان الحنجرة
آخر تحديث: 2001/5/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/20 هـ

طريقة أميركية جديدة تحد من جراحات سرطان الحنجرة

أصبح أمام مرضى سرطان الحنجرة فرصة أفضل لتجنب العلاج الجراحي الذي ينطوي على فقدانهم القدرة على الكلام بشكل طبيعي، إذ كشفت دراسة نشرت في الولايات المتحدة عن أسلوب جديد للعلاج لا يتطلب استئصال الحنجرة. في الوقت نفسه توصل باحثون أميركيون إلى تحضير عقار تجريبي يحفز نمو الخلايا ويقلص مدة الإصابة بتقرحات الفم لدى مرضى السرطان الذين يخضعون لعلاج سمي مثل العلاج الكيماوي.

ويهاجم سرطان الحنجرة الذي يصيب المدخنين عادة أجزاء الحلق المسؤولة عن الكلام، ويصيب عشرة آلاف شخص سنويا في الولايات المتحدة يموت منهم نحو أربعة آلاف.

وقد اعتاد الأطباء لسنوات طويلة استئصال الحنجرة وعمل فتحة أسفل العنق يتنفس منها الشخص المصاب. وتعد ممارسة السباحة أو أنشطة أخرى شبه مستحيلة بالنسبة للمريض، كما يتعين على معظم المرضي في حالة الرغبة في الكلام الاستعانة بجهاز إلكتروني لتركيب الصوت.

وقالت أرلين فوراستيير الأستاذ بمركز جونز هوبكنز للأورام خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للأورام السريرية "منذ عشر سنوات كان جميع المصابين يفقدون الحنجرة، أما الآن فقد تضاءلت هذه النسبة لتصبح 15% من المرضى فقط".

ويعد الأسلوب الجديد لفوراستيير بسيطا نسبيا حيث يستهدف ضرب السرطان من خلال الإشعاع وعقاقير العلاج الكيماوي في الوقت نفسه بدلا من استخدام العلاج الكيماوي وحده ثم الإشعاع من بعده وهو الأسلوب التقليدي في العلاج. وقالت "من الآن فصاعدا سيكون هذا هو الأسلوب الجديد".

وتبين بعد خمس سنوات من العلاج أن 15% فقط من الحالات التي عالجتها فوراستيير بأسلوبها الجديد كانوا في حاجة لاستئصال الحنجرة وهو ما يمثل نصف عدد حالات الجراحة التي يحتاجها من يلجؤون إلى أساليب علاجية أخرى.

وتناولت الدراسة 547 مريضا مصابين بحالات متقدمة من سرطان الحنجرة والذين جرى تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات. وخضعت إحدى المجموعات للعلاج الكيماوي تلاه علاج بالإشعاع وخضعت الثانية للعلاج بالاثنين في وقت واحد وعولجت المجموعة الثالثة بالإشعاع فقط.

وبعد عامين كان 12% من المجموعة التي تناولت العلاج بالاثنين معا في حاجة إلى جراحة مقابل 26% لهؤلاء الذين تلقوا علاجا بالاثنين بصورة متتالية و31% لهؤلاء الذين عولجوا بالإشعاع فقط.

عقار تجريبي لسرطان الفم
من جانب آخر توصل باحثون أميركيون إلى تحضير عقار تجريبي يحفز نمو الخلايا ويقلص مدة الإصابة بتقرحات الفم لدى مرضى السرطان الذين يخضعون لعلاج سمي مثل العلاج الكيماوي.

وقال أحد أعضاء فريق الباحثين إن هذا العقار لا يعتبر علاجا فعالا ومعتمدا, "بل هو إنجاز واعد في طريق معالجة التهابات الغشاء المخاطي الحاد. وتجري المؤسسة التي ترعى الدراسة أبحاثا مكثفة على عامل KGF وهو بروتين بشري ثبت أنه يحمي أنسجة معينة من التهتك.

ويعتبر التهاب الغشاء المخاطي بالفم والحلق أحد الأعراض الجانبية والخطيرة لعلاج السرطان. ويعاني المرضى المصابون به من صعوبة في البلع والمضغ والشرب والكلام. وقال الباحثون إن التهابات الفم تسبب آلاما للمرضى وتجعلهم أكثر تعرضا للعدوى.

وقال الدكتور باتريك ستيف المشترك في البحث من جامعة لويولا بشيكاغو إن الأغشية المخاطية تتأثر بالعلاج السام للسرطان, "لأنها خلايا سريعة الانقسام مثل خلايا الأورام". وأضاف أن تقرحات الفم تأتي في مقدمة الشكاوى لدى مرضى الأورام الليمفاوية الذين يمكن علاجهم بنجاح بواسطة جرعات مركزة من الأشعة يليها عملية زرع لخلايا المنشأ.

ووجد الباحثون أثناء إجراء التجربة على 129 مصابا أن الذين تعاطوا جرعات من بروتين KGF قبل وبعد تناول العلاج من السرطان عانوا لمدة أربعة أيام فقط من التهاب حاد للغشاء المخاطي بالفم بالمقارنة مع متلقي المسكنات الذين عانوا لأكثر من سبعة أيام.

أما المرضى الذين تناولوا جرعة واحدة من الدواء قبل علاج السرطان فعانوا من التهاب الغشاء المخاطي لمدة خمسة أيام في المتوسط. وقال ستيف إن توفير علاج شاف لهؤلاء المرضى ممكن, إلا أن هناك العديد من الآثار الجانبية التي "نحاول حاليا التخفيف منها".

عقاقير سرطان القولون (أرشيف)

وفي مرحلة ثانية جرب الفريق العقار على مجموعة مكونة من 64 مريضا بسرطان القولون, فأعطي قسم منهم بروتين KGF وأعطي القسم الآخر مسكنا مع دورتين من العلاج الكيماوي. وتبين أن المجموعة التي تناولت مسكنات ظلت مصابة بنسبة 78% من التقرحات, في حين انخفضت هذه النسبة إلى 32% لدى متعاطي البروتين.

وأظهرت دراسة سرطان القولون أيضا تقلصا في مدة الإصابة بالتهاب الغشاء المخاطي للفم حيث استمر حوالي 11 يوما لدى الذين تناولوا المسكنات, في حين استمر قرابة أربعة أيام لدى من عولجوا بالبروتين.

كما لاحظ الباحثون في كلتا التجربتين أن الألم قل لدى المرضى الذي استخدموا القليل من المسكنات. كما أنهم كانوا في حاجة أقل إلى التغذية عبر الوريد من المرضى الآخرين. وفي الحالتين تحمل المرضى البروتين. وظهرت آثار جانبية ثانوية منها طفح جلدي واحمرار وانتفاخ وزيادة عابرة في مستويات أمصال الدم.

المصدر : وكالات