جينتك تراهن على تحفيز الجسم لمواجهة السرطان
آخر تحديث: 2001/4/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/15 هـ

جينتك تراهن على تحفيز الجسم لمواجهة السرطان

قال خبراء في علوم الأحياء إن الربع الأول من القرن الحادي والعشرين قد يشهد اكتشاف أدوية وعقاقير لعدة أنواع من السرطانات، وأشار هؤلاء إلى أن استخدام المعلومات المتوفرة للأطباء عن الجينوم البشري قد تسرع من هذه العملية. 

وقال لاري لاسكي عالم الأحياء الجزيئية في شركة جننتك إنه يعتقد أن أكثر الأشياء إثارة هو قدرة التقنية الحيوية "البايوتكنولوجي" على استخدام المعلومات المتوفرة عن الجينوم البشري لإيجاد علاج جديد للسرطان.

 وتسعى شركة جننتك وهي أول شركة للتقنية الحيوية في العالم لاستخدام أساليب العلاج الطبي القائم على جعل الجسم يدافع عن نفسه بالاعتماد على تقنيات الدفاع الطبيعي، ويتم ذلك بالاستعانة بخلايا الجسم والأنزيمات البروتينية والأجسام المضادة للقضاء على الأمراض المختلفة، وهو ما يعرف اليوم بالأيوتك أي طب التقنية الحيوية.

وأشار لاسكي إلى أن الخلايا السرطانية عبارة عن خلايا غير طبيعية تقوم عادةً بتحفيز بروتينات معينة في الجسم، ويمكن تحديد هذه البروتينات لتقوم الأجسام المضادة "أنتي بوديز" بمهاجمتها، لذا فمن اليسير إيجاد هذه البروتينات المستخدمة من قبل الخلايا السرطانية والقضاء عليها.

و تتلخص فكرة العلاج على تحديد البروتينات التي تحفز الخلايا السرطانية إنتاجها، وبعد ذلك يتم تحفيز خلايا الجسم لاستنساخ أجسام مضادة ملائمة قادرة على مهاجمة الخلايا السرطانية التي تنتج تلك البروتينات.

ويتوافر في الأسواق حاليا ثلاثة عقاقير لعلاج أمراض سرطانية، هي الرايتوكسان لعلاج مرض هودكنز غير اللمفاوي، وتنتج هذا العقار شركتا جننتك وآيدك لإنتاج الأدوية، وعقار هرسبتن لعلاج سرطان الثدي المنتج من قبل  شركة جننتك، وعقار ويث لعلاج سرطان الدم "اللوكيميا" والمنتج من قبل شركة مختبرات ميلوتلرك.

وتقول شركة جننتك إنها نجحت في التوصل لوصفات تصنيع عقاقير لعلاج الأورام السرطانية الكبيرة مثل سرطان الرئة والبروستاتا والثدي.

لكن لاري لاسكي يؤكد أن إنتاج مثل هذه العقاقير يحتاج لفترة تتراوح ما بين 5 10 سنوات لتصبح جاهزة للاستخدام البشري.

ورغم أن الخريطة الجينية التي تم نشرها مؤخراً توفر للباحثين والعلماء فكرة عن حياة الإنسان، إلا أنهم بحاجة إلى سنوات ليتمكنوا من فك رموز الخريطة الجينية وتحديد الجينات المسؤولة عن إنتاج بروتينات معينة، وفهم كيفية تفاعل البروتينات بعضها مع بعض، وهو ما قد يتطلب نحو 50 سنة.

المصدر : رويترز