أظهرت دراسة أميركية أن العنف منتشر في المدارس الأميركية ويمثل مشكلة للصحة العامة تؤثر في مرتكبيه وضحاياه في مرحلة لاحقة من أعمارهم.

وقال مدير المعهد القومي لصحة الطفل والتنمية البشرية الذي أجرى البحث بين 16686 طالبا بالمدارس العامة والخاصة، إن التعرض للعنف لا يعد مجرد حدث غير سار في مرحلة الطفولة فحسب، بل يمثل مشكلة للصحة العامة تستحق الاهتمام.

وأضاف أن الأشخاص الذين تعرضوا للعنف في مرحلة الطفولة هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب وعدم الاعتداد بالنفس في مرحلة البلوغ. وأشار إلى أن من يمارسون البلطجة هم أنفسهم عرضة للتورط في سلوك إجرامي في المراحل العمرية المتقدمة.

وتتزامن الدراسة التي نشرت في عدد الأسبوع الحالي من دورية الجمعية الطبية الأميركية مع تزايد مطرد في حوادث إطلاق النار في المدارس الأميركية أدت إلى تركيز الاهتمام من جديد على جذور وأسباب العنف.

وهذه الدراسة إسهام أميركي في دراسة أوسع تقوم بها منظمة الصحة العالمية عن أطفال المدارس في 30 بلدا، حيث تم سؤالهم عن مجموعة من القضايا المتعلقة بالصحة.

ويعرف الباحثون الأميركيون العنف بأنه نوع من السلوك الجسدي أو الشفوي أو النفسي يقصد به إيذاء أو مضايقة الضحية ويتكرر بمرور الوقت ويتضمن عدم تكافؤ في القوة يهاجم فيه الشخص أو المجموعة الأقوى الطرف الأضعف.

وقالت الدراسة إن الذكور أكثر قابلية من الإناث للقيام بأعمال العنف أو التعرض لها. وكانت نسبة العنف أكثر بين طلبة الصفوف من السادس إلى الثامن منها بين طلبة الصفين التاسع والعاشر.

المصدر : رويترز