قال علماء إن إغلاق ما يعرف بالمستقبلات الموجودة في الدماغ وهي مناطق تتأثر بالمركبات الرئيسية للحشيش من شأنه أن يحد من رغبة متعاطي الحشيشة، وتعتمد هذه الطريقة الحديثة لعلاج الرغبة بتعاطي هذا النوع من المخدرات على طرق كيميائية.

وأكد عدد من الباحثين العاملين في المعهد القومي الأميركي لمضار المخدرات (NIDA) صحة تقارير أشارت إلى نجاح العلماء في إغلاق مستقبلات الحشيش (Cannabinoid receptors) الموجودة ضمن خلايا القشرة الدماغية، مما وضع حدا للتأثيرات السامة الناتجة عن تدخين الماريغوانا. وشملت التجارب والدراسات التي أجريت للتأكد من كفاءة هذه الطريقة 63 متطوعا من متعاطي الحشيش.

وقال الباحثون المشرفون على بحث نشر في مجلة طب النفس العام إنهم لاحظوا بواسطة تجارب أجريت في البداية على الحيوانات، أن المادة الفعالة الموجودة في الحشيش والمسماة تتراهايدروكينبول (Tetrahydrocannabinol) تلتحم مع مستقبلات معينة من مستقبلات الحشيش.

وعمد الأطباء إلى استخدام مركب كيماوي يطلق عليه الإسم إس آر 141716 (SR141716) قادر على الالتحام مع مستقبلات الحشيش مما يمنع مادة تتراهايدروكينبول من الالتحام مع مستقبلات الحشيش والتأثير على متعاطيه.

وعمد الباحثون إلى تقسيم الأشخاص الذين شملهم البحث إلى مجموعتين، المجموعة الأولى أعطيت المركب إس آر 141716 أما المجموعة الثانية فأعطيت عقارا زائفا (Placebo)، وطلب بعد ساعتين من المجموعتين تدخين الحشيش، فلوحظ أن المجموعة الأولى لم تتأثر بالحشيش في حين بدا التأثير السلبي للحشيش واضحا على أفراد المجموعة الثانية والتي تناولت عقارا زائفا.

ولاحظ العلماء انخفاض حالة النشوة بمعدل 43% لدى الأشخاص الذين تناولوا أعلى جرعة من المركب إس آر 141716، وارتفع معدل نبضات قلوبهم بنسبة 59%.

ويقول العلماء إن مستقبلات الحشيش تنتشر بكثافة في الدماغ، "وتقع عليها مسؤوليتا التفكير والتذكر والانتباه والسيطرة على الحركة"، وأظهرت تجارب أجريت على الحيوانات أن استثارة هذه المستقبلات يؤدي إلى تعطيل التعلم والتذكر ويزيد من شهية الإنسان ونهمه للطعام.

وتعقب الدكتورة مارلين هيستوس (Marilyn Huestis) من المعهد القومي الأميركي لمضار المخدرات والباحثة الرئيسية بالقول "ساعدت هذه الدراسة على تمهيد الطريق نحو علاج محتمل للأشخاص المدمنين على تعاطي الحشيش".

وقالت أيضا إن فوائد المركب إس آر 141716 لا تقتصر على علاج الإدمان، فقد يستفاد من هذا المركب لتحسين الذاكرة وعلاج السمنة والاختلالات العقلية متمثلة بمرض الفصام "الشيزوفرينيا".

وكانت شركة سانفوي- سينثلابوا قد انتهت من تجارب سريرية لعلاج السمنة بواسطة المركب إس آر 141716، وتجري الشركة حاليا اتصالات مع إدارة الغذاء والدواء الأميركية حول الاختبارات الجديدة التي ستجريها لمعرفة التأثيرات المختلفة للمركب على الإنسان.

المصدر : رويترز