قالت مجموعة من الأطباء البريطانيين اليوم الخميس إن هناك علاقة مباشرة بين قرحة المعدة وقلة النوم. وأضافت بأن القدر الأعظم من المواد الكيميائية المسؤولة عن إصلاح أي خلل يحدث لأنسجة المعدة والأمعاء الدقيقة يتم تكوينه ليلاً.

وأوضحت المجموعة في بحثها المنشور في العدد الأخير من مجلة (Gut) العلمية أن عدم النوم ليلاً يؤدي إلى عدم تكون كميات كافية من المواد  اللازمة لإصلاح الأضرار في أنسجة المعدة، مما يقود في النهاية إلى الإصابة بقرحة المعدة.

وقامت مجموعة من الأطباء من جامعة نيوكاسيل أبون تاين البريطانية بقياس مستويات البروتين (تي إف إف تو) المسؤول عن إصلاح الأضرار التي تصاب بها أنسجة القناة الهضمية. واعتمد البحث على قياس مستويات هذا البروتين طوال اليوم لاثني عشر شخصا سليماً، بهدف تحديد تأثير أساليب النوم المختلفة على إنتاج هذا البروتين من قبل الجسم.

ووجد الأطباء أن مستويات البروتين على مدار اليوم تبلغ ذروتها ليلاً وتبلغ أدنى مستوياتها في الفترة الواقعة ما بعد الظهر إلى العصر.

ولاحظت المجموعة أن مستويات تكون بروتين (تي إف إف تو) تتضاعف ليلاً لتبلغ 340 ضعفا أثناء النوم، والتي يعتقد أنها تساعد بشكل كبير على إصلاح الأضرار التي تعرضت لها أنسجة المعدة، وبذلك تمنع الإصابة بقرحة المعدة وآلام القناة الهضمية.
 
وذكر متحدث باسم المجموعة أن هناك زيادة في معدلات تكون بروتين (تي إف إف تو)  أثناء الليل، ونتوقع أن تكون الوظيفة الطبيعية لهذه الزيادة القيام بإصلاح المزيد من أنسجة المعدة المتضررة.

وتتعرض بطانة المعدة وبشكل مستمر للأضرار إما بسبب الطعام أو الشراب أو ابتلاع أشياء مضرة، لذا يتوجب أن تقوم المعدة وعلى الفور بإصلاح الأضرار التي تتعرض لها أنسجتها الداخلية، حتى لا يتلف النسيج بكامله.

المصدر : رويترز