أعد الخبراء مؤخراً دراسة مثيرة تشير إلى احتمال أن يكون لأوضاع النوم تأثير مباشر في تكون الحصى في الكلية. وقالوا إن النوم المستمر على جهة معينة من الجسم قد يؤدي إلى احتمال تكون الحصى الكلوية في هذه الجهة وذلك لتركز ثقل الجسم عليها.

وتتكون حصى الكلية عند انفصال البلورات عن البول وتجمعها مكونة مجموعة من الكتل الصلدة. ومن المعروف في عالم الطب أن أسباب تكون هذه الحصى في الكلى تعود إلى إصابات في الجهاز البولي أو إلى أمراض أيضية وكلوية أو إلى تناول فيتامين دي بكميات كبيرة. ولا يعرف العلماء الأسباب الحقيقية المؤدية إلى تكون الحصى. وتخرج الحصى عادة مع البول ولكنها تسبب آلاماً مبرحة عند خروجها.

شملت الدراسة الجديدة 110 من المرضى يعانون من تكون الحصى في إحدى كليتيهم، ومن هنا لاحظ العلماء بأن الحصى تتكون عادة في الجهة التي يفضل المريض النوم عليها. ولاحظ العلماء أن 93% من هؤلاء المرضى ينامون بشكل مستمر على جهة واحدة، وأن ثلاثة أرباع المرضى الذين ينامون بشكل مستمر على جهة معينة يعانون من تكون الحصى الكلوية في تلك الجهة.

وتم نشر نتائج هذه الدراسة في مجلة طب الأمراض البولية والتناسلية الأميركية في عدد شهر أبريل/ نيسان الجاري. وقام بإجراء هذه الدراسة الدكتور مارشل أيل ستولر وزملاؤه من جامعة كاليفورنيا/ سان فرانسيسكو. وأعلن الباحثون أنهم ذهلوا حينما شاهدوا أن معظم المرضى الذين ينامون بشكل مستمر على جهة معينة يعانون من تكون للحصى في تلك الجهة من الجسم.

وتأتي هذه النتيجة لتدحض الرأي الذي يعزو سبب تكون الحصى الكلوية إلى مكونات البول، إذ لو كان هذا الرأي سديداً لتكونت الحصى في كلتا الكليتين الواقعتين على جانبي الجسم.

وتخلص هذه الدراسة إلى أن لوضعية النوم دوراً محتملاً في التأثير في جريان الدم بالكلى، وقد يؤدي البطء المؤقت في سريان الدم بالكلى إلى التأثير في قابلية الكلية على التخلص من المواد المختلفة.

ويقول الدكتور مارشل أيل ستولر وزملاؤه إن هذا البحث يقترح طرقاً بسيطة لتغيير عادات النوم والتي قد تساعد على منع معاودة تكون الحصى ثانية في إحدى الكليتين. ويرى الخبراء أن اعتماد وضعيات مختلفة للنوم ستؤدي إلى الوقاية من هذا المرض، كما أنها تعتبر أسلوباً من أساليب علاجه.

المصدر : رويترز