حثت منظمة الصحة العالمية شركات الأدوية الكبرى على إجراء المزيد من التخفيضات في أسعار منتجاتها المبيعة للدول الفقيرة. وأكدت أن ذلك سيسهم في مكافحة الإيدز والأمراض الأخرى التي تفتك بسكان العالم الفقير.

وقالت مديرة المنظمة غروهارلم برندتلاند إن عددا من الشركات المعنية خفضت من أسعار منتجاتها المبيعة للدول الفقيرة، لكنها حثت على المزيد من التخفيض.

وجاءت تصريحات برندتلاند أمام ثمانين من خبراء الصحة يحضرون مؤتمرا في النرويج يناقش السبل الكفيلة بتقليل تكلفة الخدمات الصحية للدول الفقيرة. وينظم المؤتمر بالتعاون بين منظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة الدولية، ويستمر حتى غد الأربعاء، ويحضره ممثلون للحكومات وشركات الأدوية وجماعات الضغط المنادية بإيجاد السبل الكفيلة بمكافحة الأمراض، وخاصة في الدول الفقيرة.

وتتهم دول عديدة أبرزها جنوب إفريقيا، شركات الأدوية بفرض أسعار باهظة على الأدوية المعالجة للأمراض التي تفتك بالملايين سنويا في الدول الفقيرة كالإيدز والملاريا. بيد أن الشركات تصر على أن سياساتها التسعيرية تهدف إلى توفير الموارد التي تتطلبها الأبحاث العلمية الدوائية.

وكان رئيس اتحاد صناع الدواء، الذي يتخذ من جنيف مقرا له، هارفي بيل حمل في وقت سابق الحكومات في الدول الغنية والفقيرة على حد سواء المسؤولية عن الفشل في تقديم أدوية رخيصة التكلفة للفقراء في العالم. وقال إنه حتى لو منح الدواء بغير ثمن فإن ذلك لا يضمن أن يصل إلى الأشخاص الأكثر احتياجا إليه.

وقالت برندتلاند، وهي رئيسة وزراء سابقة للنرويج، إنه وبالرغم من صعوبة إيجاد حلول ناجعة، إلا أن الجانبين يعملان من أجل الوصول إلى تفاهم مشترك.

ويذكر أن 39 من شركات الأدوية العالمية تخوض تحديا لمواجهة قانون في جنوب إفريقيا يسمح لوزارة الصحة هناك باستيراد أدوية زهيدة الثمن تنتجتها شركات تنتهك قوانين براءات الاختراع. ويشار إلى أن القضية حاليا أمام القضاء في جنوب إفريقيا، وقد رفعتها فروع 39 شركة دواء محلية تتحدى فيه قانون الحكومة الذي صدر عام 1997، وستستأنف المحكمة نظرها في الثامن عشر من الشهر الحالي.

المصدر : رويترز