تعاني سبع دول أفريقية فقيرة من انتشار وباء التهاب السحايا الدماغية الذي خلف مئات الوفيات رغم حملات تحصين مكثفة تدعمها وكالات إنسانية دولية.

وبين الدول السبع يثير وضع إثيوبيا ذات الكثافة السكانية المرتفعة مخاوف كبيرة نظرا لانتشار المرض في تسع من مقاطعاتها الإحدى عشرة. وينتشر الوباء بصورة تبعث على القلق كذلك في بوركينا فاسو وبنين وتشاد وبدرجة أقل في الكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى ونيجيريا.

ويفيد آخر التقارير التي تلقتها منظمة الصحة العالمية عن تسجيل أكثر من 2300 إصابة أسفرت عن 148 وفاة في إثيوبيا, وحوالي 3400 إصابة أودت بحياة 552 شخصا في بوركينا فاسو و3643 مصابا توفي منهم 172 في بنين, و415 حالة خلفت 28 وفاة في الكاميرون. ومنذ بداية مارس/آذار سجلت أكثر من 2300 حالة في تشاد أدت إلى 267 وفاة, ولم تصل معلومات موثوقة حول حجم انتشار المرض في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وأعلنت السلطات في نيجيريا عن وفاة 15 شخصا على الأقل بسبب الوباء الذي يزداد انتشارا في فصل الصيف. ومنذ عشرات السنين ينتشر التهاب السحايا انتشارا متفرقا على شكل زنار يمتد من غرب أفريقيا إلى شرقها ويشمل السنغال وغامبيا وساحل العاج وغانا وتوغو ومالي والنيجر والسودان.

وقال الدكتور ماكس هارديمان من منظمة الصحة العالمية إن "موجات من السحايا تظهر سنويا في عدد من الدول الأفريقية لكن بالإضافة إلى هذه الظاهرة الموسمية هناك دورة أطول, حيث يظهر المرض كل ثماني سنوات أو 12 سنة تقريبا على شكل وباء وينتشر في عدد أكبر من الدول". وقال إن الوباء أكثر انتشارا في الوقت الحالي في بوركينا فاسو وإثيوبيا التي يبدو وضعها مثيرا للقلق مع مخاوف من اتساع انتشار المرض بسبب نقص تحصين السكان نظرا لعدم ظهور وباء على نطاق واسع منذ فترة طويلة فيها.

وقد بدأ الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر مطلع مارس/آذار بجمع الأموال لتأمين اللقاحات لإثيوبيا بعد إعلان الحكومة أن 16% من السكان مهددون بالإصابة, لا سيما في الشمال والغرب.

وينتقل الوباء عن طريق الغبار خصوصا وينتشر عادة من ديسمبر/كانون الأول إلى مايو/أيار أو يونيو/حزيران ويتوقف مع بدء موسم الأمطار. وعندما لا يتم الكشف مبكرا عن المرض وعلاجه فإنه يؤدي إلى موت ما بين 50 و80% من المصابين.

وبدأت إثيوبيا وبوركينا فاسو وتشاد وبنين والكاميرون حملات تلقيح في المناطق المصابة لكنها تطالب بمساعدات دولية لأن المخزون الموجود غير كاف. وقال هارديمان "نعمل جهدنا حتى تذهب اللقاحات إلى من هم أكثر حاجة إليها".

المصدر : الفرنسية