تطور زراعة الأعضاء في العالم
نجح أطباء سويديون لأول مرة في زرع رئة من متبرع ميت توقف قلبه عن النبض باستخدام أسلوب جديد يمكن أن يساهم في حل مشكلة ندرة المتبرعين بالأعضاء في العالم.

وعادة تؤخذ الأعضاء التي يتم نقلها من شخص أعلنت وفاته غير أن قلبه لا يزال ينبض.

واستعرض البروفيسور ستيج شتين الأستاذ بالمستشفى الجامعي في لوند الأسلوب الجديد في تقرير نشرته دورية لانسيت الطبية. ويتم بموجب هذه الطريقة تبريد الرئة والإبقاء عليها داخل جسم المتبرع ثم أخذها في فترة تراوح بين 12 إلى 24 ساعة من توقف القلب عن النبض.

وقال شتين في تصريحات صحفية "بالنسبة لزرع الرئتين فإنني على يقين أن هذا سيقضي تماما على النقص في الأعضاء المتبرع بها".

ويفوق الطلب على الأعضاء المتبرع بها المعروض منها بشكل كبير وهو ما أدى إلى نشوء تجارة غير مشروعة. ويبلغ عدد المسجلين على قوائم الانتظار لزرع أعضاء في أوروبا نحو خمسين ألف شخص بينما يزيد الطلب بنسبة 15% سنويا.

وفي العام الماضي نقل شتين رئة من شخص أصيب بأزمة قلبية إلى سيدة عمرها 54 عاما ما زالت تعيش في حالة جيدة. ويخطط شتين لإجراء ثماني عمليات مماثلة لزراعة الرئة في الأشهر القليلة القادمة.

وعلى النقيض من أعضاء الجسم الحيوية الأخرى فان الرئتين لا تحتاجان إلى استمرار سريان الدورة الدموية للحفاظ على حيويتهما. فإذا تم تبريدهما بحقنهما بمحلول خاص في غضون ساعة من الوفاة يمكن الإبقاء عليهما في جسم المتبرع ثم نقلهما خلال فترة تراوح بين 12 إلى 24 ساعة.

وقال شتين "يستطيع أقارب المتوفى البقاء بجانب جثمانه لنحو 12 ساعة ليقرروا ما إذا كانوا يرغبون في التبرع برئتيه".

ويعتبر أنسب أنواع الرئات لهذه الطريقة هي تلك المأخوذة من أشخاص أصحاء ماتوا فجأة بسبب تعرضهم لأزمة قلبية أو نزيف بالمخ.

المصدر : رويترز