توصل باحثون إلى أن الجسم يمتلك نظاماً طبيعياً يستطيع معه مقاومة الآثار المسببة للسرطان في الكيماويات السامة الموجودة في الأغذية والبيئة المحيطة، وهو أمر ساورت العلماء شكوك طويلة بشأن وجوده.

وقال باحثون من جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور بالولايات المتحدة وجامعة تسوكوبا في اليابان إنهم قاموا بإجراء اختبارات على الفئران للتأكد من وجود هذا النظام بعد أبحاث استمرت عشرين عاماً.

وقال الباحثون في دراستين منشورتين بمجلة الأكاديمية القومية للعلوم إنهم لم يتعرفوا على الطرق الأساسية لعمل هذا النظام في الفئران فحسب, وإنما توصلوا أيضا إلى "مفتاح" التحكم فيه.

وقال د. بول تالالي المتخصص في علم أدوية الجزيء بجامعة جونز هوبكنز والذي شارك في البحث "توصلنا إلى دليل طال انتظاره بشأن الآلية الأساسية التي يمكنها الحد من خطر السرطان".

وقال خبير السموم توماس كنيسلر "فهمنا الدقيق لهذا النظام لابد أن يجعل الأمر سهلاً إلى حد ما في استحداث عقاقير تمكن من التحكم فيه". ويشرف كنيسلر على تجارب معملية أولية لاستحداث مثل هذا العقار في الصين.

ومضى قائلا "لدينا الدليل على تمكننا من زيادة مستويات حماية هذا النظام في البشر، ونحن نخطط لإجراء دراسات طويلة الأجل يمكنها أن تكشف أي إصابة بالسرطان في مراحله الأولى".

وقال الباحثون إن هذا النظام يبدو شائعا في الكثير من الحيوانات، وأضافوا أنهم يبحثون عن سبل لاستخدام شبيه له في الجسم البشري للمساعدة في حماية الإنسان من السرطان.

ويعتمد جهاز الحماية في الجسم على إعطاء دفعة قوية لأنزيمات الحماية التي يطلق عليها أنزيمات المرحلة الثانية، والتي يمكنها التخلص من الكيماويات السامة. وأوضح الباحثون أن هذه الأنزيمات لها فاعلية كبيرة على شل قدرة السموم على إلحاق الضرر بالحمض النووي "دي.إن.إيه" ومن ثم حدوث الإصابة بالسرطان.

وأضاف بول تالالي أن رفع مستويات أنزيمات المرحلة الثانية يمكن أن يوفر "طريقة فعالة جدا" للوقاية من السرطان.

المصدر : رويترز