الغربيون مدمنون على العقاقير المخدرة
آخر تحديث: 2001/2/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/30 هـ

الغربيون مدمنون على العقاقير المخدرة

لاحظت الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات التابعة للأمم المتحدة في تقريرها السنوي للعام 2000 أن الغربيين يستهلكون بطريقة قانونية كثيرا من الأدوية التي تصنف ضمن المخدرات، لمعالجة مشاكل الأرق والقلق والسمنة والأوجاع.
 
وأعربت الهيئة -التي تتولى الإشراف على تطبيق المعاهدات الدولية على صعيد المخدرات وتنشر سنويا خلاصة ملاحظاتها- عن قلقها من عدم توافر هذه الأدوية الضرورية أحيانا لغايات طبية في أنحاء أخرى من العالم.

وفي مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء أعرب رئيس الهيئة الدولية حامد غودسي عن أسفه لأن العالم يشهد عدم مساواة إلى حد كبير حيال علاج الألم, وذكر بأن 80% من أدوية معالجة الآلام التي تعطى خصوصا للمصابين بالسرطان تستخدم في عشر دول فقط، في حين تتقاسم بقية دول العالم الـ20% المتبقية.

وقد دقت الهيئة الدولية ناقوس الخطر من استخدام المهدئات والمنبهات التي يكثر استخدامها لمعالجة مشكلات صحية ناجمة عن مشكلات اجتماعية لدى سكان الدول المتقدمة.

وحذرت الهيئة من الإفراط في استهلاك الأدوية التي تخضع لرقابة طبية كالأدوية المنومة وتلك المؤثرة على الجهاز العصبي.

وأعربت الهيئة عن أسفها لأنه يتم عبر الاستخدام الكثيف لهذه الأدوية البحث عن حلول مؤقتة، فيما تهمل غالبا التأثيرات السلبية على المدى البعيد. وأكدت أن هذه الأدوية عاجزة عن معالجة أسباب المرض "لأننا لم نحرز أي تقدم على الصعيد العلمي في العقود المنصرمة يتيح معرفة العمليات النفسية التي تتسبب في مشاكل كالسمنة أو اضطرابات التركيز والانتباه".

وفي تقريرها السنوي حول المخدرات لاحظت الهيئة أن هذه الآفة تسجل انتشارا في أفريقيا حيث يزداد عدد النساء والأطفال الذين يتناولون المخدرات كما يتدنى عمر بدء تعاطيها.

وأكدت الهيئة أن القنب يبقى المخدر الأكثر انتشارا وخطرا في كندا والولايات المتحدة والمكسيك، وأعربت عن ارتياحها لأن الولايات المتحدة تمول دراسات علمية حول تأثير المخدرات المنشطة التي يزداد وصفها للعلاج خاصة لأطفال دون ست سنوات, وتأثيرها على الوعي.

وقالت الهئية إن إيران هي الدولة التي تعاني أكثر من غيرها من مشكلة المخدرات التي تصل إليها من أفغانستان "رغم الجهود الكبيرة المبذولة للقضاء على هذه الآفة".

وتشهد منطقة جنوب شرق آسيا زيادة ملحوظة في صناعة الأدوية المنبهة والاتجار بها.

وتشهد أوروبا كذلك ارتفاعا في انتشار المخدرات المصنعة والكوكايين. ومازالت أوروبا الشرقية تستخدم لتخزين الهيروين والكوكايين المرسلة إلى أوروبا الغربية وخصوصا عبر دول البلقان.

وخلصت الهيئة إلى القول إن ألبانيا -إحدى دول العبور- هي الوحيدة في أوروبا التي لم تنضم إلى أي من المعاهدات الدولية المتعلقة بمراقبة المخدرات.

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: