كشفت صحيفة واشنطن بوست النقاب عن معركة قانونية غير مسبوقة في الولايات المتحدة تتعلق بالخصوصية الطبية في أماكن العمل. فقد رفعت لجنة فرص التوظيف المتكافئة الأميركية لأول مرة دعوى قضائية ضد شركة برلنغتون  ريلرود لثنيها عن قرار اتخذته الشركة بشأن إخضاع موظفيها لتحاليل العيوب الجينية.

وطلبت لجنة التوظيف من الشركة وقف التحاليل الجينية على دم موظفين اشتكوا من إصابات بمرض Carpal Tunnel Syndrome (إصابات التوتر الناتجة عن الجهد المتكرر) وهو مرض ينتشر بين العاملين في المكاتب.

وقال متحدث باسم شركة برلنغتون إن شركته تنظر في إيقاف التحاليل لمدة ستين يوما من أجل تقويم الموقف وإفادة المحكمة بذلك. وأشار محامو اللجنة الأميركية أن شركة برلنغتون هي واحدة من أولى الشركات التي تجري تحاليل جينية على موظفيها لمعرفة استعداد أجسامهم للإصابة بأعراض المرض.

وذكرت الصحيفة أن فحوصا كهذه قد تؤدي إلى إنهاء خدمات الكثير من الموظفين, لذلك عمدت 22 ولاية أميركية إلى حظر اللجوء إلى الفحوص الجينية في تقرير مصير الموظفين. وقالت هيئة التوظيف إن إجراءات برلنغتون تنتهك قانون حقوق المعاقين.

وأشار نائب رئيس الشركة إلى أن الإدارة لم تطلب من موظفيها البالغ عددهم 40 ألف شخص أن يخضعوا جميعهم لهذه الفحوص, بل إن هنالك حالات قد تستدعي إجراء فحوص من هذا النوع.

وتدعي لجنة التوظيف أن الشركة طلبت من الموظفين الذين قدموا شكاوى بشأن إصابتهم بمرض التوتر الناتج عن الجهد المتكرر أن يجروا فحوصا جينية. ويصيب هذا المرض الموظفين الذين يضطرون بسبب طبيعة عملهم إلى تحريك أجزاء معينة من أجسامهم دون تحريك الأجزاء الأخرى, وخاصة في الأعمال المكتبية، إذ يسبب التوتر المتواصل على أجزاء معينة من العضلات إلى انتفاخها والضغط بالتالي على الأعصاب، ويؤدي ذلك الضغط إلى آلام وخدر في اليد أو الرسغ. ويرى الخبراء أن السبب الكامن وراء المرض هو التحريك الجزئي للعضلات.

المصدر : رويترز