أظهر بحث جديد أجراه علماء أميركيون للكشف عن تأثير الحالات المرضية على قدرة الأطفال على التعلّم والتحصيل, أن حالات مثل النزف الوراثي تؤثر سلبيا على الإنجاز والتحصيل العلمي للطفل.
وقد قام الباحثون بدراسة الأداء الأكاديمي لعدد من الأطفال المصابين بمرض نزف الدم الوراثي أو ما يعرف طبيا بالهيموفيليا.
وأوضح الباحثون في مركز إنديانا لمرض نزف الدم والتخثر, أن هذا المرض هو اضطراب وراثي يصيب الدم حيث يفقد قدرته على التخثر بشكل مناسب.

وقام الباحثون بدراسة 130 طفلا تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاما, مصابين بنزف الدم, تلقوا علاجا بعامل التخثر عند الإصابة بنوبة نزيف, أو علاج وقائي, يتلقى فيه الطفل حقنا منتظمة لمدة شهرين على الأقل لمنع اضطرابات النزيف, وقياس الإنجازات الأكاديمية لهم باستخدام اختبارات وفحوص مختلفة. ووجدوا أن الأطفال الذين خضعوا للعلاج الوقائي قبل بدء الدراسة, شهدوا تحسنا ملحوظا وانخفاضا في عدد نوبات النزيف, مقارنة مع الذين لم يتلقوا هذا العلاج.

ولاحظ هؤلاء في الدراسة التي نشرتها مجلة (طب الأطفال) المتخصصة, أن الأطفال الذين أظهروا نوبات نزيفية أقل, سجلوا أعلى درجات في الاختبارات الأكاديمية مقارنة بغيرهم من الأطفال الذين أصيبوا بحالات نزف أكثر، وأعربوا عن اعتقادهم بأن هذا الفارق قد يرجع إلى أن النوبات النزيفية الكثيرة تعني غياب الطفل مدة أطول عن المدرسة وبالتالي تقصيره في أداء واجباته المدرسية وفهم الدروس.

المصدر : قدس برس