رفع مستشفى ومركز أبحاث الملك فيصل التخصصي في المملكة العربية السعودية دعوى قضائية على عشر شركات تبغ عالمية طالب بموجبها بالحصول على تعويض لا يقل عن عشرة مليارات دولار أميركي لمعالجته سرطان الرئة وأمراض أخرى ناتجة عن التدخين.

وأوضح المستشفى في بيان له أنه أقدم على تقديم الدعوى ضد الشركات ووكلائها المحليين أمام أعلى محكمة في الرياض بعد أن أجلت شركات التبغ إلى أجل غير مسمى مفاوضات مع المستشفى للتوصل الى اتفاق خارج إطار القضاء في وقت سابق من العام الجاري.

وتضم قائمة الشركات التي شملها بيان أصدره المستشفى شركة فيليب موريس وبريتيش أميركان توباكو وأميركان توباكو وشركة روثمان وشركة أمبريال توباكو البريطانية والشرقية للدخان المصرية وأربع شركات أخرى.

وقال محامي المستشفى أحمد التويجري في مؤتمر صحفي بالعاصمة السعودية إن المستشفى يسعى للحصول على تعويض قدره عشرة مليارات دولار لأنه منذ إنشائه قبل 25 عاما اضطر لبذل جهود كبيرة لعلاج أمراض يسببها التدخين، وأوضح التويجري أن المستشفى سيستعين بمكاتب محاماة في الولايات المتحدة وسويسرا لرفع دعوى مماثلة هناك.

وتعتبر السعودية رابع أكبر دولة مستوردة للسجائر في العالم. ووفقا لإحصاءات رسمية فإن 40% من الرجال و10% من النساء و25% من الشباب دون سن الثامنة عشرة يدخنون. كما يعتبر سرطان الرئة رابع أكثر أنواع السرطان شيوعا في المملكة.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي رفعت الرسوم الجمركية على التبغ من 30% عام 1998 إلى 100% عام 2000 للحد من استهلاك التبغ وزيادة العائدات.

تجدر الإشارة إلى أن شركات تبغ عملاقة كانت قد اعترفت -في جلسات استماع بشأن معاهدة مناهضة للتدخين عقدت في مقر الأمم المتحدة بجنيف العام الماضي- أن السجائر تشكل خطورة وتسبب الإدمان ولكنها دافعت عن حريتها في بيع السجائر والإعلان عنها.

المصدر : رويترز