شخص مصاب بالإيبولا (أرشيف)
ارتفعت حالات الوفاة الناجمة عن تفشي فيروس الإيبولا في الغابون والكونغو وسط أفريقيا إلى 20 حالة. في هذه الأثناء فرضت الصين حظرا على جميع الواردات الحيوانية من الغابون لمنع وصول المرض إليها.

وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان صدر أمس إن عدد الإصابات المؤكدة بالمرض المعدي بلغ حتى 27 ديسمبر/ كانون الأول الحالي 29 حالة من بينها 20 حالة وفاة, ويجرى التحقق من ثماني حالات أخرى.

وأضافت أن 17 حالة من بين هذه الحالات تم اكتشافها في الغابون و12 حالة في جمهورية الكونغو. وأشارت المنظمة إلى أنها تتابع 206 أشخاص كانوا على اتصال بالمرضى.

وفي سياق متصل ذكرت أنباء صحفية أن الصين فرضت حظرا على بعض الواردات الحيوانية من الغابون وقررت إجراء المزيد من الفحوص للركاب القادمين من هذا البلد الأفريقي الذي يعاني من تفشي فيروس الإيبولا.

وقالت صحيفة "تشاينا ديلي" الرسمية إن سلطات الحجر الصحي الصينية قالت في بيان رسمي صدر أمس إنها لن تسمح للقردة أو منتجاتها بالدخول إلى البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن القرود أو منتجاتها التي تدخل الصين من الكونغو بطريقة شرعية سيتم إعادتها أو إعدامها كما سيتم عزل الركاب المشتبه بهم لحين إجراء الفحوص اللازمة.

كما طالبت سلطات الحجر الصحي الهيئات المحلية بالصين تزويد الأشخاص المتوجهين إلى المنطقة الموبوءة بنصائح طبية قائلة إنه ينبغي تقديم النصح لهم باستخدام ملابس وقفازات وأقنعة واقية.

وينتقل مرض الإيبولا عن طريق سوائل الجسم. وينزف 90% من المصابين به حتى الموت خلال بضعة أيام. وليس هناك مصل أو علاج معروف للمرض. وظهرت أول حالة في أحدث موجة للمرض بمنطقة غابات حول ميكامبو شمالي الغابون قبل أسبوعين, وانتشر الفيروس بعد ذلك إلى قرى مجاورة في جمهورية الكونغو.

ويصعب تشخيص الإيبولا في مراحله المبكرة لأن أعراضه تشبه أعراض الإنفلونزا. ولا يبدأ المرض في الظهور بوضوح إلا في مراحله المتأخرة عندما يخترق الفيروس جدار الأوعية الدموية للمريض وشرايينه مما يتسبب في نزيف داخلي شديد.

ويعتقد العلماء أن الفيروس يمكن أن ينتقل كذلك عن طريق تناول لحوم أنواع من القردة المصابة مثل الغوريلا والشمبانزي التي تجد إقبالا واسعا في الغابون وخاصة في موسم عيد الميلاد.

وتسبب المرض في وفاة 66 شخصا قتلوا عند تفشيه في الغابون عام 1996. وكان الفيروس أصاب البلاد للمرة الأولى عام 1994 مخلفا وراءه أكثر من 20 قتيلا. وقد سمي الوباء بالإيبولا نسبة لنهر في جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث اكتشف للمرة الأولى عام 1976, وقد قتل الوباء أكثر من 250 شخصا منذ عام 1995.

المصدر : رويترز