تمكن الباحثون في ولاية كاليفورنيا الأميركية من تطوير فحص مخبري جديد يقصّر الوقت اللازم للكشف عن سلالة بكتيريا السالمونيلا التي تعتبر مصدرا شائعا للتسمم الغذائي.

وقال الباحثون إن جهاز الفحص الجديد لا يسهل الكشف عن وباء السالمونيلا فقط, بل قد يساعد أيضاً, في حال صادقت عليه إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية, في الوقاية من المرض بتعريف مصادره وعوامله الإمراضية, موضحين أن سلالة السالمونيلا المرتبطة بالتسمم الغذائي, التي تعرف باسمها العلمي "سالمونيلا أنتريتيديس", تصيب الجهاز الهضمي وتسبب التقلصات والغثيان والقيء والإسهال والحمى.

ونوه الأطباء إلى أن معظم الأشخاص المصابين يشفون من تلقاء أنفسهم, ولكن قد تؤدي الإصابة في بعض الأحيان, إلى مضاعفات خطرة ومميتة وخاصة بين الأطفال الصغار والرضع, وكبار السن, والأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة.

وقد استطاع علماء كاليفورنيا تطوير فحص يعتمد على شيفرة المادة الوراثية للجرثومة المؤذية, وهي عبارة عن سلسلة فريدة من الحمض النووي "دي إن ايه" موجود في سلالة "سالمونيلا أنتريتيديس" فقط, بحيث يتم غرس هذا الجزء من الحمض الوراثي, في جهاز مضخِّم يعرف باسم "تفاعل البوليمريز المتسلسل" الذي يكشف عن أجزاء أخرى تشبه الجزء الأساسي.

ولأن هذا الجزء من المادة الوراثية موجود في بكتيريا سالمونيلا أنتريتيديس" فقط, أشار الباحثون إلى أن النتيجة الإيجابية تدل على وجود هذه البكتيريا في العينة, لافتين النظر إلى أن الفحص الجديد يمكنه الكشف عن البكتيريا في ساعات قليلة, بعكس الفحوصات التقليدية التي تتمثل في زراعة عينات من البكتيريا المسحوبة من الدجاج والبيض, على مستنبتات مخبرية, وتحتاج إلى أيام أو أسابيع لإظهار النتيجة.

وسجل الباحثون في تقرير البحث الذي نشرته مجلة /علم الجراثيم التطبيقي والبيئي/, أن بالإمكان استخدام هذا الفحص في المجازر والمزارع لمنع انتشار وباء المرض, حيث يمكنه التحقق من سلامة الماء والطعام المخصص للدواجن, وغيرها من المواد التي تعيش فيها البكتيريا, مشيرين إلى أن هذا الجهاز قد يستخدم للكشف عن جراثيم أخرى مثل طاعون كلاب المروج, وهي من الحيوانات القارضة.

المصدر : قدس برس