أظهرت دراسة طبية نشرت حديثا أن إعطاء الحوامل جرعات منخفضة من الأسبرين يقلل خطر تعرضهن للإصابة بالتشنج الحملي.

وأوضح الباحثون في مشفى بيرمنغهام وومنز في بريطانيا, أن علاج السيدات اللاتي أظهرن نتائج غير طبيعية في التصوير بالموجات فوق الصوتية, بالأسبرين يبدو منطقيا لتجنب إصابتهن بالتشنج الحملي, وهي إحدى مضاعفات الحمل المميتة, حيث يرتفع فيها ضغط الدم عند السيدة الحامل إلى مستويات خطرة, وتصيب واحدة من كل عشرة حوامل, وقد تتطور إلى مرحلة أخطر تصاب فيها المرأة بنوبات تشنجية في نهاية الحمل أو خلال الأسبوع الأول من الولادة, في حال تركت دون علاج.

وأكد الباحثون في الدراسة التي نشرت في عدد هذا الشهر من مجلة، النسائية والتوليد, ضرورة أن يتوخى الأطباء الحيطة والحذر قبل إعطاء السيدات الحوامل هذا العلاج, إذ عادة ما ينصح هؤلاء بتجنب تعاطي الأسبرين لأنه يزيد خطر النزيف ويتداخل مع عملية الطلق والولادة.

وبالرغم من أن سبب هذه الحالة غير معروف, يعتقد بعض الأطباء أن لها علاقة بزيادة مستويات عامل التخثر الدموي الذي يعرف باسم "ثرومبوكسان" الذي يسبب التصاق الصفائح الدموية, وهي الخلايا الدموية الصغيرة المسؤولة عن التخثر, مشيرين إلى أن الأسبرين يمنع هذه الصفائح الدموية من الالتصاق ببعضها وتشكيل التخثر.

وقد أظهرت العديد من الدراسات التي أجريت على سيدات حوامل, تم تشخيص إصابتهن بالتشنج الحملي في الثلث الثاني من الحمل, وذلك لاختبار فعاليته ضد هذه الحالة, أن للعلاج بجرعة منخفضة من الأسبرين, تتراوح بين 50 - 100 ملليغرام, تأثير ملحوظ في تقليل إصابات التشنج الحملي عند السيدات, كما أن استخدامها آمن للأجنّة والمواليد الجدد ولا يزيد من خطر النزيف.

المصدر : قدس برس