أكد باحثون أميركيون أن بالإمكان معرفة جدوى الأدوية التي تعطى للمصابين بنقص المناعة المكتسب "الإيدز" منذ الأسبوع الأول للعلاج بفضل طريقة بسيطة. جاء ذلك في دراسة تنشرها مجلة "ذي لانسيت" البريطانية التي ستصدر غدا السبت.

وقال الطبيب مايكل بوليس من المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية "لدينا الآن طريقة سريعة وبسيطة ومباشرة لمعرفة ما إذا كان العلاج مفيدا"، وأوضح أن هذه الطريقة تتيح تجنيب إعطاء المرضى أدوية غير مفيدة لهم على المدى البعيد وتعريضهم لآثار جانبية خطيرة.

وقام بوليس مع الطبيب ديميتر ديميتروف من المعهد الوطني الأميركي للسرطان بتحليل ثلاث تجارب سريرية تم خلالها قياس الشحنة الفيروسية في دم المرضى يوميا.

وتبين أن معظم المرضى الذين أصبح الفيروس غير منظور في دمهم, أو انخفضت الشحنة الفيروسية لديهم إلى أقل من 50 نسخة في المليلتر الواحد في اليوم السادس من العلاج, كانوا أكثر استجابة للعلاج على المدى الطويل.

وفي المقابل فإن معظم المرضى الذين انخفضت كمية الفيروس لديهم بنسبة متدنية تصل إلى خمس نسخ أو أقل من ذلك تقريبا, كانت استجابتهم سيئة للعلاج، أي أن نسبة الفيروس في دمائهم كانت تعود للارتفاع بعد ثلاثة أشهر من ذلك.

وقال الباحثون إن هذه الوسيلة تتيح توقع جدوى العلاج في 95% من الحالات, وإن كانت لاتزال هناك حاجة إلى إجراء دراسات أوسع على مجموعات مختلفة من المرضى للتأكد من النتائج. وتعد هذه الدراسة ذات أهمية كبيرة إذ إنه من الضروري معرفة -وبأسرع وقت- ما إذا كان العلاج المعطى للمريض مفيدا له، ففي حال عدم الاستفادة قد يتمكن الفيروس وخلال أسابيع من أن ينتج نسخا مقاومة للأدوية ويقلل بالتالي فرص استجابة المريض لعلاج جديد.

ويتم عادة قياس نسبة فائدة الأدوية عبر قياس عدد الفيروسات في الدم بعد أربعة إلى ثمانية أسابيع من العلاج.

المصدر : الفرنسية