مدى التكيف مع الضغوط يساعد في التنبؤ بأمراض القلب
آخر تحديث: 2001/11/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/4 هـ

مدى التكيف مع الضغوط يساعد في التنبؤ بأمراض القلب

خلصت دراسة فنلندية إلى أن قدرة الشخص على تحمل الضغوط العصبية والتكيف معها ربما تساعد الأطباء على التنبؤ باحتمالات إصابته بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت نتائج جديدة لدراسة بدأتها قبل أكثر من 20 عاما خمس جامعات فنلندية أن التعرض لمناخ عائلي متوتر ووالدين متنافرين وميل سلبي للتكيف مع الضغوط العصبية يزيد درجة احتمالات التعرض للأمراض العضوية.

وقالت ليزا كيلتيكانغاس يارفنين أستاذة علم النفس بجامعة هلسنكي إن الدراسة التي شملت 3600 شخص تعد أطول دراسة من نوعها تربط العوامل النفسية والعضوية بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأضافت في مؤتمر صحفي أن مزاج الشخص يحدد ما يعتبره ضغطا عصبيا ورد فعله أو نوع ردود الفعل العضوية التي قد تظهر أثناء فترة الضغط العصبي. وأشارت إلى أنه رغم أن الضغط العصبي يعتبر منذ مدة طويلة أحد العوامل المسببة للأمراض العضوية فإن مفهوم الضغط العصبي ظل مبهما.


خلصت الدراسة إلى أن المثالية تمثل عامل خطر بالنسبة للمرأة في حين لا تمثل مشكلة بالنسبة للرجل
وقالت إن الحالة المزاجية لم تكن تعتبر عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وأضافت أن كيفية تعامل الأفراد مع المواقف أوضح أيضا السبب في أن المواقف نفسها تمثل تحديا للبعض في حين تمثل وضعا مؤلما للبعض الآخر، والسبب في أن بعض الأشخاص يمرضون لدى تعرضهم لموقف معين في حين يزداد آخرون قوة لدى تعرضهم للموقف نفسه.

وقالت كيلتيكانغاس يارفنين "لا يستطيع المرء تحديد أي نوع من الضغط العصبي خطر نفسيا.. إذ إن كيفية شعورهم بالضغط العصبي هو الذي يحدد ما إذا كانوا سيمرضون أم لا".

وأضافت أن الشخص الذي يشعر بسهولة أنه تحت ضغط عصبي يزداد لديه خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية إذا ما تعرض لظروف مسببة للضغط العصبي.

وأكدت أن أحد عوامل الخطر يكمن في مناخ أسري لا يجد الطفل فيه الدعم العاطفي ويشعر فيه بأنه غير مقبول وتحدد له أهداف عظام عليه تحقيقها.

وقالت كيلتيكانغاس يارفنين إن عوامل الخطر الأخرى تشمل الآباء غير الراضين عن حياتهم مثل الأمهات اللائي يكرسن حياتهن لمستقبلهن المهني وتربطهن علاقة فاترة غير وثيقة بأطفالهن ليعوضن حالة عدم الرضا هذه بالعمل المتواصل.

وأشارت إلى وجود اختلافات بين الجنسين فيما يتعلق بالمزاج الذي يمثل عامل خطورة والذي لا يمثل عامل خطورة.

والنساء اللائي يعتمدن على الدعم الاجتماعي أبلين بلاء حسنا لكن الرجال الذين يحتاجون إلى تشجيع معنوي إيجابي فشلوا في ملاحظة إشارات التحذير العضوية التي ترسلها أجسامهم أثناء فترات الضغط العصبي ويواجهون بالتالي خطرا أكبر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وخلصت الدراسة إلى أن المثالية تمثل عامل خطر بالنسبة للمرأة في حين لا تمثل مشكلة بالنسبة للرجل.

المصدر : رويترز