أظهرت دراسة جديدة أن إخضاع الأم الحامل للفحص بالموجات فوق الصوتية في الثلث الأول من الحمل, قد يساعد على تحديد احتمالات إصابة الجنين بمتلازم داون بدقة أكبر من أساليب الفحص الحالية.

وأجرى الباحثون من كلية الطب في المشفى الجامعي الملكي بلندن, فحوصات بالموجات فوق الصوتية لاختبار 701 جنين في الأسبوع الحادي عشر والرابع عشر من الحمل, وركزوا أثناء هذا الإجراء على عظمة الأنف, لأن الدراسات السابقة أظهرت أن الأجنة التي لا تملك هذه العظمة الأنفية في هذه الفترة من الحمل, أكثر تعرضا لوجود خلل في الكروموسوم 21 المسمى "ترايزومي 21" الذي يسبب متلازم داون, بحوالي 150 مرة.

ووجد الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة "ذي لانسيت" الطبية البريطانية, أن العظمة الأنفية لم تكن موجودة في 73% من الأجنة المصابة بهذا الخلل.

وتشمل الأساليب الحالية المستخدمة لفحص مخاطر الإصابة بمتلازم داون, عمر الأم وفحوصات دمها في الثلثين الأول والثاني من الحمل، وفحص الشفافية العنقية الجنينية في الثلث الأول من الحمل, الذي يقيس مستوى السائل في رقبة الجنين.

وأشار الباحثون إلى أن لهذه الفحوصات درجات مختلفة من الحساسية والدقة, والقراءات الخاطئة فيها تظهر في 1 - 5%من الوقت، وعادة ما تنتهي بفحوصات غير ضرورية ومزعجة للجنين قد تسبب إجهاضه, مشيرين إلى أن القراءات الإيجابية لوجود متلازم داون في هذه الفحوصات توجب إجراء فحوصات أخرى كسحب عينات نسيجية من المشيمة أو الحبل السري, وقد تسبب الإجهاض بنسبة قليلة.

ويأمل الباحثون من خلال توفير فحوصات أكثر دقة, أن ينخفض عدد السيدات اللاتي يخضعن للفحوصات المزعجة والمؤلمة بصورة كبيرة, وأن تنخفض معدلات الإجهاض الناتجة عنها بحوالي خمسة أضعاف على الأقل.

المصدر : قدس برس