اكتشف باحثون مركبا طبيعيا يصنعه الدماغ استجابة للإصابات التي يتعرض لها, قد يكون مفيدا في علاج المضاعفات الناتجة عن الرضوض الدماغية.

وأعربت الدكتورة إيسثار شوهامي أن مركب "2 آراكيدونويل جليسيرول (AG/2)" الذي ينتجه الدماغ نفسه, قد يفيد كعامل وقاية عصبي, وهو من مركبات "كانابينويد" التي ينتجها الجسم بتراكيب كيميائية مشابهة للمواد الموجودة في نبات القنب الذي تستخلص منه الماريغوانا.

وفي البحث الذي نشرته مجلة "الطبيعة" في عددها الأخير, وجد العلماء أن مستويات مادة (AG/2) كانت عشرة أضعاف مستوياتها الطبيعية في أدمغة الفئران بعد أربع ساعات من الإصابة الرضّية.

وافترض الخبراء أن هذا المركب يساعد بطريقة ما في منع ظهور بعض المضاعفات الثانوية المصاحبة للإصابات الدماغية, وذلك إما بتقليل الاستجابة الالتهابية أو بإبطاء إنتاج المواد الكيميائية السامة في الدماغ أو عن طريق تنشيط توريد الدم إلى الدماغ مباشرة بعد الإصابة, ولكن مع ذلك لا تصل الكميات الطبيعية التي تنتجها خلايا الدماغ بعد الإصابة إلى المستويات الكافية الفعالة.

وللبحث في آثار المركب قام الباحثون بإنتاج مادة (AG/2) صناعيا وحقنها للفئران بعد تحفيز إصابتها الدماغية بساعة واحدة, ثم فحصها بعد يوم واحد وأربعة أيام ثم بعد مرور سبعة أيام على الإصابة.

ولاحظ الباحثون وجود تحسن كبير في صحة الفئران, حتى إن كمية السوائل الفائضة المسببة للانتفاخ في الدماغ كانت أقل, إضافة إلى تحسن الوظيفة الحركية ووجود عدد أقل من الخلايا الدماغية الميتة والنسيج الدماغي التالف, ونوهوا إلى أن الوقاية التي يمتاز بها هذا الدواء ضد التلف العصبي كانت قصيرة الأجل حيث بقيت آثاره الملحوظة يوما واحدا فقط بعد العلاج.

ويأمل الباحثون باختبار هذا المركب -الذي لم يسبب أعراضا جانبية سامة- على البشر, والكشف عن فعاليته في تقليل التلف عند الأشخاص الذين يعانون من إصابات دماغية خطرة.

المصدر : قدس برس