جامونا تنظر إلى والدها من سريرها في المستشفى عقب نجاح عملية فصلها عن شقيقتها غانغا (أرشيف)

أعلن في سنغافورة أن بإمكان التوأمين النيباليتين اللتين ترقدان في وحدة العناية الفائقة منذ أبريل/ نيسان الماضي عقب نجاح عملية جراحية لفصل دماغيهما، أن يغادرا المستشفى, وأن صحتهما العامة بخير.

وقال الجراح كيث غو المسؤول عن قيادة فريق الجراحين الذين قاموا بالعملية على مدى أربعة أيام إن بإمكان غانغا وأختها جامونا أن تغادرا الأسبوع المقبل أو الأسبوعين المقبلين لأنهما لم تعودا بحاجة إلى المزيد من الرعاية الصحية. وأضاف أن الشهرين اللذين أعقبا العملية كانا خطرين, "لكنهما تعدتا مرحلة الخطر في الشهرين التاليين, وبإمكانهما الآن أن تجربا الحياة في أحضان العائلة بعيدا عن جدران المستشفى".

التوأمان قبل الفصل (أرشيف)
يذكر أن التوأمين اللتين كانتا متلاصقتين من الرأس خضعتا في أبريل/ نيسان الماضي لعملية جراحية لفصل جمجمتيهما استمرت أكثر من سبعين ساعة. وقد ولدت التوأمان متلاصقتين مع تداخل أجزاء من دماغيهما وترابط معقد في أوعيتهما الدموية. وتوقع الأطباء بادئ الأمر أن تستغرق عملية الفصل ما بين 24 و40 ساعة, لكنها استمرت أكثر من 70 ساعة.

وانقسم كادر عملية الفصل الفريدة -كما يحلو لبعض الأطباء أن يسميها- إلى فريقين, أحدهما مكون من طبيب متخصص في جراحة الجملة العصبية والآخر من طبيب متخصص في الجراحة التجميلية. وقد أمضى الأطباء ستة أشهر في إعداد التوأمين لعملية الفصل.

مجسم يبين المراحل الخطرة والصعبة التي مرت بها عملية فصل دماغي الطفلتين (أرشيف)
ويقول الأطباء إن غانغا التي تعاني من شق حلقي وأختها جامونا تمتلكان شخصيتين متميزتين. فغانغا سريعة الغضب وجائعة على الدوام, أما جامونا فهي هادئة ووديعة. ورغم أنهما ولدتا متلاصقتين فإنهما تجوعان وتنعسان وتنامان في أوقات مختلفة. يذكر أن الحكومة السنغافورية تبرعت للتوأمين بمبلغ قدره 358 ألف دولار لإجراء العملية.

وذكر الأطباء أن التوأمين قد تحتاجان إلى المزيد من العمليات الجراحية مع استمرار نموهما في المستقبل، لكن لم يقرر إجراء أي من تلك العمليات الآن سوى تلك التي تتعلق بمراقبة الجروح أو تغيير الضمادات. ويعتقد الأطباء أن غانغا وجامونا ستعيشان حياة عادية ويمكن لكل منهما كذلك رؤية الأخرى. ولا تعاني الوليدتان من أي جلطات كبيرة أو انتفاخ في المخ أو أي التهابات فيه.

المصدر : وكالات