أظهرت دراسة قام بها باحثون فرنسيون مدى الدور الذي تلعبه السمنة في الصغر في زيادة مخاطر الإصابة بإمراض القلب والشرايين لدى البالغين. وأكدت الدراسة أن زيادة الوزن تؤدي إلى تعديل تركيبة الشرايين منذ الطفولة.

وقدم الطبيب باتريك تونيان وزملاؤه من مستشفى أرمان تروسو الباريسي في مقال
نشرته مجلة "ذي لانسيت البريطانية" لهذا الاسبوع تفسيرا لم يكن متوفرا وإن كان
ملاحظا للدور الذي تقوم به السمنة عند الأطفال على صحة قلوبهم وشرايينهم عندما يكبرون.

وقارن الاطباء 48 طفلا يعانون من سمنة مفرطة منذ تسع سنوات على الأقل بمجموعة من 27 طفلا بأوزان طبيعية. ولاحظ الاطباء الذين استخدموا الموجات فوق الصوتية لفحص الشرايين الرئيسية في العنق المتفرعة من الشريان السباتي, أن هذه الشرايين كانت أكثر سماكة وأقل مرونة وأكثر تصلبا لدى الاطفال المصابين بالسمنة من غيرهم.

وحذر الاطباء من أن "زيادة انتشار السمنة لدى الأطفال سينعكس في زيادة الوفيات
والأمراض الناجمة عن أمراض القلب والشرايين".

صعوبة التنفس بسبب السمنة
ويزيد تناول وجبات غير صحية والوقت الذي يمضيه الاطفال أمام التلفزيون أو شاشة الكمبيوتر وعدم القيام بتمارين رياضية من مخاطر الإصابة بالسمنة.

ويعاني 1,2 مليار إنسان من زيادة الوزن في العالم بينهم 250 مليونا مصابون
بالسمنة التي يزداد انتشارها بصورة مضطردة بين الأطفال. ويعاني طفل من كل سبعة من وزن مفرط في فرنسا, وواحد من خمسة في إيطاليا . وفي المكسيك يعاني 58% من السكان عموما من زيادة الوزن و23% من السمنة.

ويعتبر الإنسان سمينا عندما يكون حاصل تقسيم وزنه محسوبا بالكيلوغرامات على
مربع طوله (بالمتر) مساويا أو أكبر من القيمة المطلقة 30. ولكن يمكن كذلك قياس محيط الخصر لمعرفة ما إذا كان الشخص سمينا. وفي هذه الحال تعتبرالمرأة سمينة إذا زاد محيط خصرها عن 90 سنتمترا, والرجل عن 100 سنتمتر.

المصدر : الفرنسية