صورة مجهرية للميكروب المسبب للجمرة الخبيثة
قال علماء إنه من الممكن مواجهة تهديد مرض الجمرة الخبيثة الذي ينتشر عن طريق البريد من خلال تعريض الرسائل لأشعة قوية، لكنهم ذكروا أن الأجهزة اللازمة لهذه المواجهة مكلفة ولا يتوفر منها إلا القليل.

وقال العلماء إن معجلات الإلكترون والإيون -وهي أجهزة تستخدم في تطهير المواد الطبية والغذائية- ذات فاعلية في القضاء على الفيروسات والبكتيريا بما في ذلك بكتيريا الجمرة الخبيثة داخل الخطابات والطرود.

وصرح مدير مختبر المعجلات بمعهد رينسلير الفني بنيويورك روبيرت بلوك "نعم يمكن استخدام هذه الأجهزة في القضاء على الجمرة الخبيثة في البريد دون الإضرار بالرسائل نفسها". وقال تيري جارفي كبير الباحثين بمختبر مماثل في باريس "لا أرى ما يمنع تمرير الرسائل البريدية عبر الأشعة كما نفعل مع الأغذية".

وأظهرت تجارب أجراها معهد تطبيقات الأشعة الإيونية ببلجيكا أن المعجلات الصغيرة يمكنها تعقيم حوالي 240 كيلوغراما من الرسائل البريدية في الساعة، في حين يمكن للأجهزة الأكبر حجما أن تتعامل مع ما يزيد على عشرين طنا في الساعة.

لكن جارفي أوضح أن حجم هذه الأجهزة وتكلفتها من الضخامة بدرجة تكفي لثني الحكومات عن استخدامها على نطاق واسع في مكاتب البريد والوزارات أو المؤسسات الإعلامية. وتقول مؤسسة طومسون سي إس إف ليناك التي تصنع هذه الأجهزة إن التكلفة تتراوح بين 6.5 ملايين إلى 25 مليون فرنك فرنسي، ويعتمد السعر على الحجم. وأضافت المؤسسة أنه لا يتوفر سوى جهازين صغيرين فقط في مستودعاتها وأنها تحتاج لأربعة أشهر لإنتاج جهازين آخرين.

المصدر : رويترز