أصبح بإمكان العاملين في أنظمة المناوبات, والصغار والكبار الذين يعانون من القلق واضطرابات النوم الأخرى, تنظيم دورات النوم واليقظة وأنماطها في الليل والنهار من خلال تعاطي مادة هرمونية يفرزها الجسم بصورة طبيعية. وأوضح باحثون أن هرمون الميلاتونين الذي يتم إنتاجه وإفرازه بشكل رئيسي في الضوء الخافت أثناء الليل, قد أثبت فعاليته في تنظيم وتقديم مواعيد النوم والاستيقاظ للأشخاص الذين يشكون من أنماط نوم متأخرة, وفي علاج العميان والمبصرين الذين يعانون من متلازم النوم - اليقظة خلال الأربع والعشرين ساعة.

وتقترح التقارير الطبية إمكانية الاستفادة من هرمون الميلاتونين في تنظيم دورات النوم والاستيقاظ عند الأطفال المصابين بنقص معين أو اضطرابات عصبية ومشكلات في النمو.

وأجريت الدراسة التي هدفت إلى اختبار قدرة ثلاث جرعات مختلفة من الميلاتونين (1 مليغرام, 10 مليغرامات, و40 مليغراما), على تشجيع المدة المعتدلة من النوم خلال أوقات النهار, على 8 متطوعين من الرجال الأصحاء تراوحت أعمارهم بين 18 - 30 عاما, بحيث خضعوا لجرعة واحدة من الهرمون في كل تجربة علاجية مع 4 - 7 أيام فترة راحة بينها.

وأظهرت النتائج التي نشرتها مجلة (أخبار الطب الحديثة) الأميركية, أن الأشخاص الذين تناولوا جرعات الميلاتونين في وقت مبكر من فترة ما بعد الظهر إلى وقت متأخر من المساء, استسلموا للنوم العميق بشكل أسرع من أولئك الذين تعاطوه خلال النهار وسجل شعورا أكبر بالإرهاق والإجهاد والنعاس الذي أضعف نشاطهم وأداءهم.

وبيّنت الدراسة أن الجرعات الثلاث من هرمون الميلاتونين سهّلت بدء النوم عند المشاركين واستمراره خلال فترات النهار, وقللت المدة الكلية لليقظة بشكل ملحوظ, كما سببت انخفاضا طويل الأجل في درجة حرارة الجسم.

وأشار المختصون إلى أن تعاطي الميلاتونين قد يمثل أسلوبا علاجيا فعالا في تشجيع النوم النهاري لدى العاملين بنظام المناوبة والأفراد الذين يسافرون إلى مناطق مختلفة الأوقات.

المصدر : قدس برس