قال علماء بريطانيون اليوم إنهم بصدد التغلب على الأورام التي لا تستجيب للأدوية عن طريق حل الغموض المحيط بنواة أساسية في الخلايا السرطانية تمنع التجاوب مع تلك الأدوية.

وحدد العلماء تركيب نواة تسمى "بي جليكوبروتين" وهي تشبه آلة صغيرة جدا تضخ أو تطرد الأدوية الكيميائية إلى خارج الخلايا السرطانية قبل أن تتاح لهذه الأدوية فرصة قتلها. وقال كريس هينغيس من إمبريال كولج في لندن "إذا استطعنا فهم عمل تلك الآلة وتعطيلها فقد تكون لدينا وسيلة فعالة لوقف عملية الضخ". وأضاف "سيكون من الممكن مهاجمة الأورام مرة أخرى دون أن تقدر على التخلص من الأدوية المضادة للسرطان".

وتستجيب معظم أنواع الأورام السرطانية للعلاج الكيماوي، ولكنها تطور في وقت لاحق وسيلة مقاومة للأدوية مما يجعل العلاج الفعال أمرا صعبا.

وفي بحث نشر في دورية علمية قدم هينغيس وفريق من العلماء توصيفا للتركيب الثلاثي الأبعاد لنواة بي جليكوبروتين. وسيتمكن العلماء بالتعرف على تركيب النواة من تطوير أدوية لوقف عمل هذه النواة، وهو ما قد يساعد في حل المشكلة التي تمثلها الأورام السرطانية التي لا تستجيب للعلاج.

وقال الطبيب مارك روزنبرغ من جامعة أوكسفورد والذي أسهم في هذا البحث "لا يوجد شيء أكثر إحباطا من معالجة الخلايا السرطانية بأدوية تعرف بأنها فعالة ولكن تراها تضخ إلى خارج الخلايا قبل أن تتاح لها فرصة لكي تعمل". وأضاف "ولكننا الآن ونحن نعرف التركيب الثلاثي الأبعاد لإحدى مضخات السرطان باستطاعتنا بدء ابتكار أدوية لمنع تلك النواة من العمل".

المصدر : رويترز