أعلن فريق من الباحثين الأميركيين أن الدهون الناجمة عن جراحات شفط الدهون قد تكون مصدرا غنيا بخلايا المنشأ بالنسبة لمرضى السرطان الذين يحتاجون إلى زرع للنخاع العظمي.

وقال الطبيب جيفري جيمبل الذي قاد الفريق والمسؤول العلمي الرئيسي في شركة آرتسيل ساينسيس "حتى الآن ننظر في أخذ الخلايا الدهنية لشخص وإعطائها لنفس الشخص مرة أخرى، ولكننا أيضا نهتم بدراسة إمكانية استخدام الخلايا الدهنية لأي شخص في نمو خلايا المنشأ".

وأعلنت شركة آرتسيل -ومقرها دورهام في ولاية نورث كارولاينا الأميركية- أنها استطاعت في اختبار أنبوبي إنتاج خلايا منشأ للدم عن طريق وضع طبقات من خلايا دم من حبل سري بشري فوق خلايا أنسجة أساسية من الدهون التي تمد خلايا المنشأ ببروتينات خاصة.

ويذكر أن خلايا المنشأ هي خلايا أساسية لها القدرة على التحول من جزء الجسم الخاص بالأعصاب والعظام إلى العضلات. ويفحص الباحثون خلايا المنشأ من أجل استخدامها في علاج عدد كبير من الأمراض بسبب قدرتها الفريدة على النمو في جميع أنواع الأنسجة.

وخلافا للجدل بشأن أبحاث استخدام خلايا المنشأ الجنينية التي تؤخذ من أجنة بشرية يتم قتلها, تتفق الغالبية العظمى من الناس على أن دم الحبل السري نفاية يمكن التخلص منها.


رئيس الفريق: الدهون الناجمة عن جراحة شفط الدهون تعامل الآن على أنها نفاية, ونريد استخدامها في علاج الحالات المزمنة
وقال جيمبل, الذي قاد فريقا أعد بحثا قدم لاجتماع الجمعية الأميركية لأبحاث العظام والمعادن في فينكس, إن الشركة تستخدم إنزيما يعمل على تكسير النفايات الناجمة عن جراحة شفط الدهون إلى نوعين رئيسيين من الخلايا هي خلايا دهنية ناضجة وخلايا أنسجة أساسية ظهر في دراسة سابقة أنها يمكن أن تنضج إلى أنواع متعددة من الخلايا.

وأضاف "الدهون الناجمة عن جراحة شفط الدهون تعامل الآن على أنها نفاية.. نريد استخدامها في علاج الحالات المزمنة".

ويعتمد العلاج الحالي لمرضى سرطان الدم وسرطان النخاع العظمي وسرطان الغدد اللمفاوية، إحدى أجزاء الجهاز المناعي في الجسم، على الحصول على خلايا منشأ للدم من النخاع العظمي لبالغين أو من دم حبل سري.

ويتلف النخاع العظمي لبعض مرضى السرطان الذين يأخذون كميات كبيرة من العلاج الكيماوي ومن ثم يحتاجون إلى زرع النخاع العظمي المسؤول عن إنتاج خلايا الدم الجديدة في الجسم.

ويحتاج المرضى إلى كميات كبيرة من خلايا منشأ الدم من مصادر غير عائلية لأنهم لايستطيعون العثور على متبرع لديه نخاع عظمي قريب من نخاعهم العظمي.

المصدر : رويترز