صورة مجهرية لبكتيريا الجمرة الخبيثة
ينتقل مرض الجمرة الخبيثة عبر الاستنشاق أو اللمس أو ابتلاع البكتيريا. وفي الأحوال الثلاث تدخل بكتيريا "باسيلوس إنتراسيس" الجسم وتبحث عن مكان مناسب للنمو، عندئذ تنتج الجرثومة أنواعا من التوكسين تؤدي إلى الوفاة إذا لم يعالج المصاب بالمضادات الحيوية قبل فوات الأوان.

ويشكل الاستنشاق الطريقة الأساسية للإصابة بمرض الجمرة الخبيثة كسلاح جرثومي بسبب سهولة انتشار الجراثيم ووصولها إلى القنوات التنفسية كي تطلق العناصر المرضية. ويتمتع المرض بصورته التنفسية بأطول فترة كمون قد تصل إلى 60 يوما حسب دراسة أجراها خبراء في مرض الجمرة الخبيثة نشرت عام 1999 في مجلة "جورنال أوف ذي أميركان ميديكال أسوشياشن".

أما العدوى باللمس فهي الأكثر انتشارا في العالم لأن الإنسان طالما أصيب بها تاريخيا من خلال الاحتكاك بالماشية المصابة، ولكن إذا كان الأمر عملا إجراميا يمسي احتمال العدوى باللمس ضئيلا جدا لأنه يتطلب احتكاك الجراثيم بجرح أو خدش يكون عادة على اليد أو الذراع بما يؤدي إلى الإصابة بالعدوى. أما فترة الكمون عند الإصابة باللمس فهي أقصر من انتقال المرض عبر الاستنشاق ولا تتعدى 12 يوما حسب الخبراء.

أما طريقة العدوى الأخيرة فهي عبر الهضم بعد ابتلاع البكتيريا في اللحوم أو غيرها من الأطعمة، ويصعب ربط هذا النوع من العدوى بعمل إجرامي ولا يمكن حدوثه في حال هجوم إرهابي جرثومي. وتشكل جزيئات البكتيريا العنصر الأساسي في اختيار الأسلحة الجرثومية لأنها تقاوم التلف وتستطيع أن تبقى حية عقودا من الزمن عند حفظها في مكان جاف وبعيد عن الضوء.

المصدر : الفرنسية