هارولد شيبمان

بعد ثبوت تهمة قتله لخمسة عشر مسنا من ذوي الأمراض المستعصية عبر حقنهم بجرعة قاتلة من الهيروين, لم تستبعد إحدى الصحف البريطانية تورط طبيب العائلة السابق هارولد شيبمان بقتل 250 ضحية أخرى من مرضاه بنفس الطريقة.

وقالت صحيفة التايمز البريطانية إن ملفا حكوميا قدم إلى الادعاء العام يحوي أسماء 250 شخصا ماتوا في ظروف مريبة إضافة إلى أسماء القتلى الخمسة عشر الذين ثبتت إدانة شيبمان بقتلهم.

وكانت الشرطة تعتقد لوقت طويل أن شيبمان الذي يقضي الآن 15 حكما مؤبدا في سجن دورهام شمال إنجلترا قتل أشخاصا آخرين غير الخمسة عشر مريضاً.

وكان الادعاء الملكي البريطاني قال في أيار/ مايو الماضي إنه يملك أدلة على أن شيبمان قتل 23 مريضاً آخر، لكنه فضل عدم تقديم تلك الملفات للقضاء خشية أن لا يحاكم المتهم محاكمة عادلة بسبب الظروف التي أحاطت بالقضية آنذاك.

وظهرت الأدلة الجديدة بعد عام من قيام وزارة الصحة البريطانية بدراسة سيرة شيبمان المهنية مع زملائه العاملين في مانشستر وتودموردن غرب يوركشاير، وتركز البحث على تزايد عدد الوفيات وتكررها ووجود أطباء آخرين غيره ساعة حدوث الوفاة.

ولم يبد شيبمان الذي أطلقت عليه الصحافة البريطانية اسم "طبيب الموت" أي تعاون مع تحقيقات الشرطة في دعاوى رفعت ضده تشير إلى تورطه في المزيد من الجرائم على مدى 20 عاماً من عمله طبيباً.

وقررت وزارة الصحة تشغيل خط هاتف مباشر مع ذوي القتلى لتقديم أي معلومات أو مساعدات يحتاجونها. وتتوقع الوزارة أن يطالب أقارب الضحايا بتوجيه المزيد من تهم القتل لشيبمان.

يذكر أن انتقادات كثيرة وجهتها الصحافة للمؤسسة الصحية البريطانية لفشلها في حماية المرضى من خطر شيبمان، فرغم شيوع سر إدمانه على المخدرات، ومعرفة قضية سجنه عام 1976 بتهمة تزوير وصفات طبية لاستخدامه الشخصي، إلا أنه واصل عمله في عيادته العائلية في مانشستر. كما ثبتت أثناء المحاكمة تهمة أخرى على شيبمان وهي تزوير وصية إحدى مريضاته المسنات كي يرث منها عقارا تبلغ قيمته 577500 دولار أميركي.

المصدر : رويترز