قالت دراسة مستقلة أجريت على الهواء داخل الطائرات إن سوائل منع التجمد وأبخرة المحركات والملوثات الأخرى يمكن أن تعرض ركاب الطائرات لمخاطر صحية. وتجرى حاليا دراسات لتحديد ما إذا كان هناك تأثير لدرجة نقاء الهواء داخل الطائرات على الصحة الإنجابية.

وطالب الكونغرس الأميركي الأكاديمية القومية للعلوم بإجراء هذه الدراسة استجابة لشكوى جماعات مثل المضيفين الجويين الذين يقضون ساعات طويلة داخل الطائرات ويزعمون أن الهواء الذي يستنشقونه أثناء عملهم يمكن أن يؤدي إلى اعتلال صحتهم.

وتمثل جمعية المضيفين الجويين ما يزيد على أربعين ألف مضيف يعملون في أكثر من 25 شركة طيران. وبعد حظر التدخين في جميع رحلات الطيران الأميركية تحولت الشكوى في السنوات الأخيرة إلى قضايا أخرى تتعلق بنقاء الهواء داخل الطائرات، ومن المشاكل التي قال المضيفون إنهم يعانون منها الصداع والغثيان ومشاكل تتعلق بالاتزان.

ومن جهتها قالت إدارة الطيران الاتحادية في بيان لها إن درجة نقاء الهواء في الطائرات تحسنت على مر السنين، وإنها تتطلع إلى تحديد الظروف التي يمكن أن تشكل خطرا على الصحة وتتطلب إجراء تنظيميا.

وستقوم الأكاديمية القومية الأميركية للعلوم بمراجعة بيانات إدارة الطيران الاتحادية والمنظمات البيئية والصحية الأخرى عن ملوثات هواء الطائرات وتحديد الأساليب الممكنة لتحسين جودة الهواء. وتتضمن الدراسة توصيات لا بد من الانتهاء منها بحلول سبتمبر/ أيلول المقبل.

وأبلغت خبيرة بمخاطر المهنة الصحية بجمعية المضيفين الجويين الأكاديمية في اجتماع مشترك أن الزيوت التي تكسو الأجزاء المتحركة في الطائرات يمكن أن تسخن وتبعث غازات يمكن أن تتسرب إلى مصدر الهواء بالطائرة، كما ذكر أحد محققي السلامة الجوية أن سوائل منع التجمد والمواد الكيمائية الأخرى يمكن أن تتسرب إلى الأنظمة التي تزود كابينة الطائرة بالهواء.

يشار إلى أن تجديد الهواء المنتشر داخل الطائرة وإبداله بهواء نقي يتطلب أن تزداد قوة عمل المحركات مما يؤدي إلى استعمال المزيد من الوقود وبالتالي تحمل الشركات تكاليف أكبر.

المصدر : رويترز