أعلنت وزارة الصحة بجنوب أفريقيا حالة الطوارئ القصوى في جميع مستشفياتها، بعد مخاوف من احتمال تزايد حالات الإصابة بمرض الكوليرا الذي تسبب في وفاة 58 شخصا وإصابة نحو 15 ألفا آخرين بالعدوى غالبيتهم في إقليم كوازولو نتال. وتخشى وزارة الصحة من انتشار المرض في أقاليم أخرى.

ومع أن التقارير الطبية تقول إن جوهانسبرغ خالية من أي حالة كوليرا باستثناء حالة واحدة، فإن هناك مخاوف متزايدة من انتشار المرض في الأيام المقبلة حينما يعود عمال الإقليم الموبوء إلى استئناف أعمالهم في جوهانسبي\رغ وغيرها بعد انقضاء عطلة عيد الميلاد.

ويخشى من أن يتنشر المرض بسرعة كبيرة في الأحياء المجاورة لجوهانسبرغ نظرا لسوء الظروف الصحية فيها بما في ذلك شبكات الصرف والخدمات الصحية. ويحذر الخبراء الاقتصاديون من أن حدوث ذلك يعني توقفا كبيرا في إنتاج العديد من المصانع التي يعمل بها موظفون يقطنون تلك الأحياء الفقيرة.

وتقول التقارير إن مليون شخص من سكان الإقليم الموبوء وثمانية ملايين آخرين من أقاليم أخرى يستخدمون مياهاً ملوثة. وفي غضون ذلك ذكرت إدارة الصحة العامة في إقليم كوازولو نتال أنها واجهت انتشار المرض بشكل مرضٍ، مشيرة إلى أن السيطرة على الكوليرا كانت أفضل من أكثر التوقعات تشاؤما حيث بلغ معدل الوفيات أقل من 0,5% من إجمالي عدد المصابين.

وتضيف الإدارة أن السبب الذي يدفع السلطات الصحية للقلق والخوف من المرض هو إدراكهم أن الكشف عن حالة واحدة يعني أن إمكانية الانتشار السريع والكبير للوباء يصبح أمرا شبه محتوم.

يذكر أن الإقليم الموبوء يزوره كثير من السواح المصطافين على شواطئه والموظفين الذين يذهبون لزيارة أسرهم ثم يعودون إلى أماكن عملهم في جوهانسبرغ الواقعة في قلب إقليم غواتنغ الذي يمثل المركز الصناعي والتجاري للبلاد والذي تقع فيه مناجم الذهب والمصانع والشركات والمكاتب التجارية، الأمر الذي يهدد بانتشار المرض بعد عودة هؤلاء من إجازاتهم.

المصدر : رويترز