بقرة مصابة
توصل باحثون فرنسيون لأول مرة إلى رسم خارطة لتركيبة بروتين متخمر يعتقد أن له علاقة مباشرة بمرض جنون البقر الذي يسبب تلفا في أدمغة المواشي.

وقال فريق الباحثين من المركز الوطني للأبحاث العلمية في باريس إن الخارطة التي توصلوا إليها ليست الأولى لهذا البروتين المسؤول عن الإصابة بجنون البقر ومرض جاكوب، الذي يصيب البشر جراء تناولهم للحوم مصابة. لكن هذا البروتين يمتاز بأنه سيصبح نموذجا تدرس من خلاله سبل انتقال البروتينات المتخمرة بين الحيوانات. ويعتقد العلماء أن اكتشافهم سيساعد الباحثين على فهم تطور وسبل معالجة مرض جنون البقر وأمراض أخرى.

يخضع اللحم لفحوص قبل التسويق
ويتوقع الباحثون أن يلقي هذا الاكتشاف الضوء على فهم أمراض دماغية كمرض إلزهايمر حيث تسبب بروتينات تدعى (أميلويدز) جلطات دماغية عند الضحايا.

وقد حيرت هذه البروتينات العلماء منذ اكتشافها، فطريقة تأثيرها في الدماغ معقدة، إذ تحوله إلى مادة إسفنجية، ثم تسبب له التلف. وتمتلك هذه البروتينات القابلية للتكاثر اللاتزاوجي. وعلى عكس الفيروسات والبكتيريا والطفيليات فإن البروتينات المتخمرة قادرة على التكتل والتسبب بالمرض دون أن تستخدم أي مادة جينية على الإطلاق.

ويعتقد العلماء أن هذه البروتينات قادرة على إعادة تشكيل البروتينات السليمة, لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن من إثبات هذا الأمر. وقد استخدم الباحثون الأشعة السينية في تصويرها، وقالوا إن العلماء كانوا يستخدمون في السابق رنينا مغناطيسيا نوويا غير واضح لرسم الخارطة.

ويرى الباحثون أن الأشعة السينية التي صورت بها البروتينات المسببة لمرض جنون البقر لأول مرة في تاريخ الطب قادرة على تقديم صورة أوضح من صور الرنين المغناطيسي النووي.

ويبلغ حجم البروتين المتخمر ضعف حجم البروتين الموجود عند الثدييات, لكنه لا يشكل خطرا على البشر وعلى الثدييات الأخرى. وعلى أية حال فإن هذا الاكتشاف لن يساعد فقط في معرفة كيفية تحول هذه البروتينات إلى مواد قاتلة بل سيطور طرق السيطرة عليها.

المصدر : رويترز