يعتقد مسؤولو الصحة في الولايات المتحدة إن منع السيدات الحوامل من استعمال معظم الأدوية أثناء فترة الحمل لم يعد له ما يبرره إذ قد تحتاج السيدة الحامل إلى عقاقير هي في أمس الحاجة إليها دون أن يكون لها أي خطورة على الجنين.

وتقول جين هيني مديرة إدارة الأغذية والعقاقير الطبية إن الأطباء أنفسهم يفتقرون أحيانا إلى المعلومات العلمية الكافية للاسترشاد بها عند وصف الأدوية للأم أثناء فترة الحمل, الأمر الذي يعرض الأم والجنين إلى الخطر.

وتجرى في الولايات المتحدة هذه الأيام دراسات لسبل دعم أبحاث تعاطي الأدوية أثناء فترة الحمل، مع أخذ المسائل الأخلاقية والقانونية والمالية وغيرها من الأمور الشائكة بعين الاعتبار.

كما يحاول القائمون على هذه الدراسات بحث أفضل السبل لتقديم المعلومات الضرورية للأطباء بوضع تنويهات تشير إلى عدم توفر معلومات كافية عن أدوية معينة يمكن من خلالها تقديم النصح للأطباء والمرضى.

ويشددون على ضرورة إجراء أبحاث جديدة على أنواع معينة من الأدوية، إذ إن الكثير من الحوامل يأخذن أدوية لا تحتاج إلى وصفات طبية كمسكنات الآلام والمضادات الحيوية.

كما تعاني الكثير من النساء من أمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والصرع وهي أمراض تحتاج إلى أدوية للسيطرة عليها.

وأظهرت الدراسات السابقة أن النساء اللواتي تقل أعمارهن عن 32 عاما يتناولن في المتوسط ثلاثة أنواع من الأدوية يصفها الأطباء لهن أثناء فترة الحمل. ويصل هذا العدد إلى خمسة للنساء اللاتي تتجاوز أعمارهن 35 عاما.

الجدير بالذكر أن الأطباء ومرضاهم لا يجهلون فقط تأثير مثل هذه الأدوية على الأجنة، بل هم أيضا غير متأكدين مما إذا كانت التأثيرات البيولوجية الكثيرة أثناء فترة الحمل -خصوصا أثناء الشهرين الثاني والثالث- تبقى في جسم المرأة الحامل أطول من المعتاد وتؤثر على نشاطات الأنزيمات وكمية الدم وعمل القلب أثناء فترة الحمل.

المصدر : وكالات