حذر خبراء في شؤون الصحة العامة من أن المضادات الحيوية بدأت تفقد فاعليتها بسبب الإفراط في تناولها. وقال باحثون في دراسة نشرت في مجلة نيوانجلاند الطبية التي صدرت اليوم، إن خطر ظهور أنواع جديدة من الأمراض المقاومة للمضادات ارتفع بنسبة الثلث في الفترة من عام 1995 وحتى 1998.

وأشار الباحثون إلى توالد أجيال جديدة من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية جراء الإفراط في استخدام المضادات الحيوية. ويقول الأطباء إنهم يشعرون بقلق بالغ من تناقص فاعلية المضادات الحيوية، التي أحدثت ثورة في عالم الطب عند ظهورها منتصف القرن العشرين.

وركزت الدراسة على البكتيريا المسببة للإلتهاب السحائي وعدوى الإلتهاب الرئوي والأذن الوسطى في الولايات المتحدة. واكتشف الأطباء أن 14 % من المرضى أصيبوا ببكتيريا قادرة على مقاومة ثلاثة أنواع مختلفة من المضادات الحيوية على الأقل، مقارنة بنحو 9 % في الفترة من 1995 وحتى 1998.

وقال فريق البحث في مركز الوقاية والسيطرة على الأمراض في أتلانتا، إن المكورات الرئوية المقاومة لأكثر من عقار طبي شائعة وفي تزايد.

وطبقا لافتتاحية النشرة التي تضمنت الدراسة فإن الأطباء في الولايات المتحدة يكتبون لمرضاهم سنوياً نحو مليون وصفة علاج تشمل مضادات حيوية، وهو مايعادل نحو 11,3 مليون كيلوغرام نصفها غير ضروري.

وبنت الدراسة الجديدة نتائجها على اختبارات أجريت على 3475 عينة أخذت عام 1998 من أشخاص في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ووجدت أن 24% من البكتيريا الموجودة في العينات مقاومة لعقار البنسلين.

ووجد الباحثون أنه حينما تصبح البكتيريا قادرة على مواجهة البنسلين، فإنها ما تلبث أن تصبح مقاومة لأنواع أخرى من المضادات الحيوية.

المصدر : رويترز