نخبة رجال الأعمال.. ماذا تصنع باقتصاد الجزائر؟
آخر تحديث: 2018/7/12 الساعة 19:50 (مكة المكرمة) الموافق 1439/10/28 هـ
اغلاق
خبر عاجل :انطلاق المؤتمر الاستثماري في السعودية دون حضور مسؤولين سعوديين بارزين
آخر تحديث: 2018/7/12 الساعة 19:50 (مكة المكرمة) الموافق 1439/10/28 هـ

نخبة رجال الأعمال.. ماذا تصنع باقتصاد الجزائر؟

الجزائر سعت لإحداث تحول اقتصادي بعد هبوط أسعار النفط والغاز عام 2014 (الأوروبية)
الجزائر سعت لإحداث تحول اقتصادي بعد هبوط أسعار النفط والغاز عام 2014 (الأوروبية)

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن القطاع الخاص في الجزائر يقدم نفسه في الآونة الأخيرة باعتباره أفضل أمل للبلاد في النهوض باقتصادها الراكد الذي تهيمن عليه الدولة.

وذكرت الصحيفة أن إقالة عبد المجيد تبون من منصب رئيس الوزراء العام الماضي كانت شاهدا على نفوذ نخبة رجال الأعمال المرتبطة بدوائر السلطة، والذي تزايد بشكل ملحوظ في عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

فحين اختلف تبون مع هذه النخبة القوية جاء القرار بإقالته رغم أنه لم يمكث في منصبه أكثر من ثلاثة أشهر. وكان خطؤه أنه طالب رجال الأعمال بالكف عن التدخل في السياسة، وانتقد علي حداد الذي يعد أقوى رجال الأعمال بالجزائر، وفقا للصحيفة.

ويعد حداد أحد المقربين من الرئيس بوتفليقة، وتعد شركته "مجموعة حداد" للإنشاءات من أبرز المستفيدين من العقود الحكومية الضخمة للبنية التحتية.

وتنقل الصحيفة عن حداد قوله أثناء لقائه مع صحفيين قاموا بسلسلة لقاءات وزيارات نادرة لمصانع البلاد "طلبنا من الدولة أن تعطي دورا للقطاع الخاص في كل المجالات".

ويقول حداد ونظراؤه إنهم يريدون الدفع باتجاه التحول الاقتصادي لتقليل الاعتماد على عائدات صادرات الغاز والنفط وإنشاء صناعات تحويلية وخدمات وتوفير فرص عمل. وتمثل عائدات الجزائر من النفط والغاز 60% من مجمل إيرادات الدولة، وتعاني البلاد من بطالة بنسبة 28% بين الشباب.

علي حداد يوصف بأنه أكثر رجال الأعمال نفوذا بالجزائر (الجزيرة)

عصر ذهبي
ويقول رجل الأعمال محمد إسكندر، أحد الشركاء في "بي أتش" للاستشارات الإدارية إن شركته نمت بنسبة 100% سنويا في السنوات الخمس الأخيرة.

ويضيف "بالنسبة لنا لم نشهد فترة أفضل من السنوات العشر الأخيرة. قبل ذلك كان القطاع الخاص هامشيا بالنسبة لصناع القرار، لكن هناك الآن حوار".

ويعلق ريكاردو فابياني المحلل لدى شركة "إنرجي أسبكتس" للاستشارات بالقول إن "رجال الأعمال من أكبر جماعات المصالح التي تقف وراء بوتفليقة. كلهم صنعوا ثروتهم في عهده". وأضاف "الخطر هو أنه إذا رحل (بوتفليقة)، فإن أي أحد قد يستهدفهم، وسيصبحون في مهب الريح".

وأشار فابياني أيضا إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يُفقد الحملة الحكومية لإصلاح الاقتصاد حماسها. وأوضح أنه "حين تتلاشى الضغوط التي سببها انخفاض أسعار النفط للنظام الجزائري فإن التزامه بالسياسة الصناعية قد يضعف".

المصدر : فايننشال تايمز