ترامب يخطط لنهج تصادمي مع الدول الكبرى
آخر تحديث: 2018/6/7 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1439/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/6/7 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1439/9/24 هـ

ترامب يخطط لنهج تصادمي مع الدول الكبرى

الرسوم التي فرضها ترامب أثارت غضب حلفائه وفي مقدمتهم كندا (غيتي)
الرسوم التي فرضها ترامب أثارت غضب حلفائه وفي مقدمتهم كندا (غيتي)

ستضع قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى -التي ستعقد غدا في كندا- الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجها لوجه أمام عدد من قادة العالم الذين سبق له أن اختلف معهم بشأن عدد من القضايا بما فيها ما يتعلق بالبيئة وانسحاب الولايات المتحدة الشهر الماضي من الاتفاق النووي مع إيران.

وتعد هذه القمة الأولى التي ستجمع ترامب مع قادة الدول السبع منذ فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية على واردات الصلب والألمنيوم من كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي.

وسيكون التحدي الرئيسي لهذه القمة هو الحفاظ على بقاء مجموعة السبع موحدة وقوية، وذلك في ظل الانقسامات بين أعضائها، خصوصا بشأن التجارة.

وبعد انسحاب واشنطن في خطوة أحادية من الاتفاق النووي الإيراني يبدو التصعيد بشأن الرسوم الجمركية بمثابة طعن في سبب وجود مجموعة السبع باعتبارها ضمانة للنظام العالمي.

ويقول تقرير لصحيفة واشنطن بوست إن الرئيس ترامب يخطط لمواجهة قادة العالم في قمة غد بشأن ما يعتقد أنه نظام اقتصادي عالمي يميل ضد الولايات المتحدة، مما يرفع حدة التوترات مع حلفائها الذين عبروا عن غضبهم حيال نزعة ترامب الحمائية.

ويضيف التقرير أن اللقاء الذي سيجمع العديد من الاقتصاديات العالمية الرئيسية سيركز على قضايا التجارة، وسط إصرار ترامب على فرض حواجز جديدة تعتبرها الدول الأخرى تافهة ومهينة.

يأتي ذلك في وقت تعتقد دول عدة أن هذه القمة قد لا تسعف في حل عدد من الملفات التجارية الخلافية، مما يعطي إشارة أخرى على أن أميركا تواصل انسحابها من القيام بدورها القيادي.

وتنقل الصحيفة عن كبير المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض لاري كادلو وصفه التوترات التجارية بأنها "نزاع عائلي".

ويضيف أن هناك خلافات، وأن ترامب متشبث بمواقفه، لكنه سيتحدث إلى القادة باعتبار ذلك العلاج الأفضل.

ويؤكد كودلو أن ترامب يعتبر نفسه تاجرا حرا ومصلحا، ويدعو الدول الأخرى إلى العمل معه لإعادة بناء نظام تجاري عالمي وصفه بأنه "محطم"، في حين يصر على أن الولايات المتحدة لا تدعو إلى حرب تجارية.

وحتى قبل انعقاد القمة غدا بكندا دخلت أميركا في خلافات مع حلفائها بشأن التعريفات على هامش اجتماع وزراء المالية، فقد قال وزير المالية الكندي بيل مورنو السبت الماضي إن وزراء مالية مجموعة السبع دخلوا في نقاش حاد مع نظيرهم الأميركي بسبب قرار واشنطن فرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم.

وقال مورنو للصحفيين بعد استضافة اجتماع لنظرائه من وزراء مالية مجموعة السبع في مدينة ويسلر بمقاطعة كولومبيا البريطانية "كان هناك اختلاف كبير في المواقف بشأن التجارة خلال اليومين الماضيين".

وأضاف بعد انتهاء الاجتماع "الأميركيون قرروا -من وجهة نظرنا- اتخاذ إجراءات ليست بناءة على الإطلاق، إنها مدمرة في الواقع لقدرتنا على إنجاز المهام فيما يتعلق بالتعريفات على الصلب والألمنيوم".

ترامب فرض رسوما جمركية على ورادات بلاده من الصلب والألمنيوم (رويترز)

لقاءات ثنائية
وسيعقد ترامب على هامش القمة محادثات ثنائية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو.

ويناقش قادة البيت الأبيض طرق فرض عقوبات اقتصادية إضافية على كندا ردا على تهديد أوتاوا بفرض تعريفات بـ13 مليار دولار الشهر المقبل.

وأثار قرار ترامب فرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم من كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي غضب العديد من الزعماء الذين كانوا يعتقدون أن بلدانهم ستحصل على إعفاءات إثر مفاوضات مع إدارة ترامب.

ويقول ترامب إن هذه الرسوم الجمركية ضرورية لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة الأميركية، في حين قال رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو الأحد الماضي إنه لا يمكن بأي حال التفكير في كندا على أنها تهديد.

وعبر جوستان ترودو عن استيائه من اعتزام الإدارة الأميركية فرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم من بلاده اعتبارا من اليوم الخميس، ووصف هذه الخطوة بأنها تمثل إهانة لشعبه.

وقالت المكسيك والاتحاد الأوروبي قبل يومين إنهما تخططان للانتقام، لكن ذلك لم يمنع ترامب من السعي لفرض المزيد من القيود على الواردات ما لم توافق الدول الأخرى على تسهيل بيع المنتجات الأميركية بالخارج، حسب صحيفة واشنطن بوست.

وتصر فرنسا على القول إن "التجارة يجب أن تكون منفتحة وحرة وعادلة بين دول مجموعة السبع".

ويأتي استعداد ترامب لمواجهة حلفائه غدا بشأن الاتفاقات التجارية في أعقاب عدد من القرارات الأخرى التي اتخذها في الشهور القليلة الماضية كانسحابه من الشراكة عبر المحيط الهادي، واتفاق باريس لتغير المناخ وأخيرا الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.

المصدر : وكالات,الصحافة الأميركية