اجتماع صعب للدول النفطية.. فما السبب؟
آخر تحديث: 2018/6/12 الساعة 12:54 (مكة المكرمة) الموافق 1439/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/6/12 الساعة 12:54 (مكة المكرمة) الموافق 1439/9/28 هـ

اجتماع صعب للدول النفطية.. فما السبب؟

منظمة أوبك ومنتجون مستقلون اتفقوا على تمديد اتفاق خفض الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا حتى نهاية 2018 (الأوروبية)
منظمة أوبك ومنتجون مستقلون اتفقوا على تمديد اتفاق خفض الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا حتى نهاية 2018 (الأوروبية)
تعقد الدول النفطية الأسبوع المقبل اجتماعا وصفه وزير النفط العراقي بأنه سيكون صعبا، في الوقت الذي تدفع فيه السعودية وروسيا باتجاه زيادة الإنتاج وسط معارضة من عدد من الدول الأعضاء بمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وقال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي "أتوقع أن يكون اجتماع أوبك صعبا، لكن ليس في غاية الصعوبة".

وأضاف أمس الاثنين أن بلاده ستنظر في أمر زيادة إنتاجها النفطي من عدمه إذا قررت أوبك تعزيز الإمدادات خلال اجتماع الدول النفطية في فيينا.

وأكد الوزير العراقي أن على المنتجين ألا يتأثروا بضغوط ضخ مزيد من النفط، وأن القرارات الأحادية بشأن الإنتاج قد تنطوي على انتهاك لاتفاق خفض المعروض بين أوبك والدول غير الأعضاء، مما قد يفضي إلى انهياره.

وأشار اللعيبي إلى أن إنتاج بلاده من النفط في الوقت الحالي في نطاق الحدود التي جرى الاتفاق عليها مع أوبك عند نحو 4.325 ملايين برميل.

وانضم العراق إلى إيران وفنزويلا -الأعضاء في أوبك- في معارضة أي خطط لبدء زيادة الإنتاج في الوقت الراهن.

ويتوقع المراقبون أن تقترح السعودية وروسيا على اجتماع الدول النفطية المقرر يومي 22 و23 يونيو/حزيران الحالي في فيينا زيادة تدريجية في الإنتاج لتعويض أي نقص في الإمدادات من إيران وفنزويلا بسبب المشكلات السياسية والاقتصادية التي تحيط بهما.

وتحاول السعودية مع روسيا إقناع باقي الدول النفطية بالموافقة على إلغاء القيود على الإنتاج، في ظل ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وعودتها إلى أعلى مستوياتها منذ 2014.

وقال مصدر مطلع أمس إن السعودية -أكبر مصدر للنفط في العالم- أبلغت منظمة أوبك أنها رفعت إنتاجها النفطي ليتجاوز بقليل العشرة ملايين برميل يوميا في مايو/أيار الماضي، لكنه ما زال في حدود الحصة المستهدفة التي تم الاتفاق عليها.

وأعلنت السعودية أن إنتاجها بلغ 9.868 ملايين برميل يوميا في أبريل/نيسان الماضي مقارنة مع المستوى المستهدف في اتفاق أوبك عند 10.058 ملايين برميل يوميا.

وزير النفط العراقي: على المنتجين ألا يتأثروا بضغوط ضخ مزيد من النفط (رويترز)

استعداد
وأبدت روسيا هي الأخرى استعدادها لزيادة الإنتاج قبل اجتماعها مع دول أوبك لبحث مستقبل اتفاق خفض إمدادات النفط في السوق العالمية.

والسبت الماضي نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مصدر قوله إن إنتاج روسيا النفطي ارتفع إلى 11.1 مليون برميل يوميا في الأسبوع الأول من يونيو/حزيران الحالي، مسجلا زيادة كبيرة عن ما تسمح به حصة الإنتاج المفروضة في اتفاق عالمي لخفض إمدادات الخام.

ووافقت روسيا على خفض إنتاجها من الخام بمقدار ثلاثمئة ألف برميل يوميا من 11.247 مليون برميل يوميا ضمن الاتفاق العالمي.

وفي حين نقلت وكالتا بلومبيرغ وريترز عن مصادر مطلعة أن واشنطن طلبت من السعودية ومنتجين آخرين في أوبك زيادة إنتاج النفط بنحو مليون برميل يوميا، أكد رئيس المنظمة سهيل المزروعي أن ما أُثير في وقت سابق غير حقيقي.

وقال المزروعي إن الولايات المتحدة لم تطلب من المنظمة زيادة إنتاجها النفطي في مواجهة انهيار الإنتاج في فنزويلا والعقوبات الأميركية على إيران.

كانت منظمة أوبك وشركاؤها من المنتجين المستقلين قرروا في شهر ديسمبر/كانون الأول 2017 تمديد اتفاق خفض الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا حتى نهاية 2018، بهدف تعزيز أسعار النفط التي ما زالت عند نصف مستواها تقريبا في 2014.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت في التعاملات المبكرة اليوم بنحو 0.1% عن الإغلاق السابق لتصل إلى 76.55 دولارا للبرميل، في حين سجلت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 66.24 دولارا بزيادة 0.2%.

المصدر : وكالات