رويترز: تونس سترفع أسعار الوقود

رويترز: تونس سترفع أسعار الوقود

الزيادة المرتقبة في أسعار المحروقات ستكون الثالثة هذا العام (رويترز)
الزيادة المرتقبة في أسعار المحروقات ستكون الثالثة هذا العام (رويترز)

قال مسؤول حكومي ومصادر دبلوماسية لرويترز اليوم إن الحكومة التونسية تنوي رفع أسعار الوقود خلال أيام، في حين تريد تأجيل زيادة أجور موظفي القطاع العام حتى السنة المقبلة لتلبية شروط صندوق النقد الدولي ومن ثم التأهل لتلقى شريحة جديدة من قرض.

وقال مسؤول حكومي إن تونس ستبيع أيضا سندات قيمتها مليار دولار خلال أول أسبوعين من يونيو/حزيران الجاري للمساعدة في سد عجز الميزانية التي تضررت من أزمة اقتصادية عميقة.

وتوصل صندوق النقد الدولي إلى اتفاق في 2016 لمساعدة تونس ببرنامج إقراض مدته أربع سنوات تبلغ قيمته حوالي 2.8 مليار دولار مرتبط بإصلاحات اقتصادية تهدف لإبقاء العجز في ميزانية البلاد تحت السيطرة.

وقال مسؤول حكومي "هناك تعديل متوقع لأسعار المحروقات في الأيام القليلة المقبلة...في ظل ارتفاع الأسعار فإن دعم الطاقة سيصل من 1.5 مليار دينار (580 مليون دولار) متوقعة إلى أربعة مليارات دينار في 2018".

وأضاف "لذلك لا خيار لنا إلا تعديل جزئي في الأسعار بنحو سبعين مليما في اللتر (أي بزيادة بنسبة 3.8%) في الأيام القليلة المقبلة"، في حين يرى صندوق النقد أن الزيادة يتعين أن تكون بمئة مليم على الأقل هذه المرة.

وستكون الزيادة المقبلة في أسعار المحروقات هي الثالثة هذا العام بعد زيادة في مطلع العام وأخرى في مارس/آذار الماضي.

شروط صندوق النقد الدولي
ويطالب صندوق النقد بأن تبلغ الزيادة في أسعار المحروقات خلال 2018 بالكامل حوالي نصف دينار تونسي في اللتر الواحد، ولكن الحكومة تريد أن يكون التعديل محدودا لكبح التضخم.

كما تريد الحكومة تأجيل زيادة رواتب الموظفين في القطاع العام للسنة المقبلة حتى لو تم الاتفاق عليها هذا العام.

وقال المسؤول لرويترز "بالنسبة للأجور، الوضع صعب، والدولة ليس لديها موارد، وهي ترى أن تنفيذ زيادات 2018 يجب أن يكون في 2019 لأن الوضع المالي الحالي لا يسمح بصرف أي زيادات هذا العام".

وتحت ضغط المقرضين تريد تونس خفض إجمالي الأجور إلى 12.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 هبوطا من حوالي 15% حاليا، وهو واحد من أعلى المعدلات في العالم رغم أن رواتب الموظفين في تونس تعد هزيلة.

وقد تواجه تدابير التقشف الجديدة مقاومة من اتحاد الشغل ذي النفوذ القوي وربما أيضا من عامة الناس.

وكان اتحاد الشغل قال نهاية الشهر الماضي إن الحكومة تتبع سياسة المماطلة وربح الوقت في مفاوضات الزيادة في الأجور.

وحذر من أنه "مستعد للدفاع عن حقوقه بكل الوسائل النضالية المشروعة في صورة عدم إيفاء الحكومة بالتزاماتها".

المصدر : رويترز