ميناء حمد.. قصة إفشال حصار قطر
آخر تحديث: 2018/5/30 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1439/9/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :سي إن إن نقلا عن مصادر: يرجح أن تركيا علمت عن مقتل خاشقجي بعد اختفائه بساعات
آخر تحديث: 2018/5/30 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1439/9/15 هـ

ميناء حمد.. قصة إفشال حصار قطر

ميناء حمد يستوعب سبعة ملايين ونصف مليون حاوية (الجزيرة نت)
ميناء حمد يستوعب سبعة ملايين ونصف مليون حاوية (الجزيرة نت)

محمد أزوين-الدوحة

هذه هي أجواء ميناء حمد الدولي الذي تمكن من كسر حصار قطر في أقل من عشرين يوما، مستعينا بالبنية التحتية الضخمة والقدرات اللوجستية والتكنولوجية المطورة التي جعلت منه الأفضل والأضخم على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويرى رجال أعمال أن الميناء يعتبر طفرة في النهضة القطرية الحديثة، حيث مكن الدولة من التغلب على الحصار في أيامه الأولى، بل والانتصار عليه وإسقاطه بالضربة القاضية، وفق تعبيرهم.

دفعة قوية
يقول الرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ عبد الله الخنجي إن ميناء حمد لعب دورا بارزا في كسر الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين إلى جانب مصر يوم الخامس من يونيو/حزيران 2017، حيث باشر الميناء العمل على فتح خطوط ملاحية مكنت سكان قطر من الحصول على البضائع التي كانت تعتمد فيها بشكل كبير على دول الحصار.

ونبه إلى أن قطر كانت تعتمد بشكل كبير على موانئ دول الحصار والمنفذ البري مع السعودية، نظرا لاتفاقيات التجارة بين دول الخليج، والتي جعلت الدوحة تسير في إكمال مشاريعها المستقلة وفقا للوتيرة المعتادة. لكن الحصار شكّل دفعة قوية لميناء حمد الدولي ليسرع من وتيرة العمل فيه، وهو ما تجلى في فتح خطوط ملاحية سريعة أظهرت قدرة الميناء على التعامل مع الظروف الطارئة، حتى لو لم تنته الأشغال فيه.

.. ويستقبل أضخم سفن الشحن العالمية (الجزيرة نت)

توسعات
وأشار الخنجي -في تصريح للجزيرة نت- إلى أن الفترة القصيرة التي سبقت الحصار، وأثناء الانتقال من ميناء الدوحة إلى ميناء حمد، تمت محادثات بين الجهات المعنية في الميناء ونظيرتها في دول العالم لفتح خطوط ملاحة مباشرة بين موانئ تلك الدول وميناء حمد بدلا من الموانئ الوسيطة.

وقال أيضا إن "تسارع الأحداث بعد الحصار ساعدنا كثيرا على إقناع الشركاء الدوليين بهذه الفكرة، وهو ما تم بعد الحصار مباشرة".

وأضاف "أثناء انتقالنا إلى ميناء حمد فتحنا خطين ملاحيين مباشرين مع الصين، وبعد الحصار فتحنا خطين مع ميناءي صحار وصلالة في سلطنة عمان، ثم توالت الخطوط الملاحية حتى وصلت الآن إلى 23 خطا ملاحيا بين ميناء حمد وموانئ أغلب الدول التي تربطها علاقات تجارية مع قطر.

وأكد أن هناك خطوطا ملاحية ستفتح في المستقبل حتى تبلغ الطاقة القصوى للميناء 7.5 ملايين حاوية، على أن تكون المرحلة الأولى مليوني حاوية، واستطاعت الشركة أن تستقطب مليون حاوية منذ بدء الحصار حتى 21 مارس/آذار 2018، وستبلغ هذه المحطة ذروة عملها بعد سنتين تقريبا.

وحول ما إذا كانت الشركة تفكر في فتح منطقة حرة في الميناء، أكد رئيس الشركة القطرية لإدارة الموانئ أن هذه المهمة بدأتها شركة مناطق وفق مرسوم أميري يقضي بإنشاء هيئة للمناطق الحرة التي تم تخصيصها لهذا الغرض، خصوصا منطقة أم الحول التي ستدعم الميناء في عملية التصدير والاستيراد.

وقال إن دولة بمكانة وسمعة قطر، ومنشآتها ومشاريعها العملاقة لا يمكن حصارها، فالدولة تمتلك أفضل ميناء في المنطقة وأفضل مطار في العالم، وأفضل خطوط جوية، واقتصاد مزدهر تقوم عليه كوكبة من العقول القطرية التي أثبتت أزمة الحصار أنها كانت على قدر المسؤولية، حيث شهد العالم تضافر جهود القطاعين العام والخاص في قطر من أجل حماية المستهلك وتوفير كل احتياجاته بشكل سلس وبنّاء.

الميناء القطري يستقبل مليون حاوية في أقل من سنة (الجزيرة نت)

ضربة قاضية
ويرى رجل الأعمال محمد بن طوار أن ميناء حمد افتتح في الوقت المناسب تماما، وباشر بافتتاح خطوط ملاحة جديدة قبل اكتمال الأشغال فيه، مما مكّن رجال الأعمال- الذين أنيطت بهم مهمة استيراد البضائع- من تأمين السلع والبضائع التي تحتاجها الدولة بشكل سلس.

ولفت إلى أن ميناء حمد أسقط الحصار بالضربة القاضية عند افتتاح أول خطين ملاحيين مع ميناءي صحار وصلالة، وموانئ دول أخرى، حيث تدفقت منها البضائع في ظرف وجيز، خصوصا وأن البنية التحتية للميناء والمعدات الموجودة فيه جعلت حركة الشحن والتفريغ تسير بشكل مريح في محطة واحدة من محطات الميناء.

وعبر بن طوار عن اعتقاده بأنه بعد اكتمال البنية التحتية في الميناء سيصبح الأول في المنطقة.

من جهته، أشاد رجل الأعمال سعد بن تواه الهاجري بجهود ميناء حمد في كسر الحصار والتغلب عليه في أيام معدودة.

وأكد أنه كرجل أعمال يملك شركات تستورد البضائع بشكل يومي، وأن الميناء يعمل بكفاءة عالية وسرعة كبيرة تجعل البضائع تنتقل من الحاويات إلى المخازن في وقت قياسي.

المصدر : الجزيرة