العلاقات الاقتصادية السعودية التركية.. ماذا بعد اختفاء خاشقجي؟

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

العلاقات الاقتصادية السعودية التركية.. ماذا بعد اختفاء خاشقجي؟

تركيا أصبحت وجهة مفضلة للسياح السعوديين (الجزيرة)
تركيا أصبحت وجهة مفضلة للسياح السعوديين (الجزيرة)

ترتبط السعودية وتركيا بعلاقات اقتصادية يصفها البلدان بالقوية والصلبة، ويعكس ذلك حجم التبادل التجاري بينهما الذي يناهز ثمانية مليارات دولار، وتدفق الاستثمارات البينية، بجانب زيادة عدد السياح السعوديين الذي يقصدون تركيا، والعمالة التركية التي تدخل السوق السعودية.

وتعززت هذه العلاقات في أعقاب عدد من الزيارات الرسمية التي قامت بها قيادات البلدين، كان بينها زيارة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرياض في يوليو/تموز 2017، سبقتها زيارة للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في أبريل/نيسان 2016.

لكن هذه العلاقات تأثرت إثر محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/تموز 2016 وموقف أنقرة المؤيد لقطر في قضية الحصار المفروض على الدوحة منذ يونيو/حزيران 2017، لتنضاف إليهما قضية اختفاء الإعلامي السعودي جمال خاشقجي عقب دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول.

وحذر محللون من أنه إذا ثبت مقتل خاشقجي فسيكون له عواقب وخيمة على العلاقات المتدهورة أصلا بين الرياض وأنقرة.

وتاليا رصد لأهم المؤشرات التي تعكس طبيعة العلاقات الاقتصادية بين تركيا والسعودية:

نمو التبادل التجاري
تشير المعطيات إلى أن التبادل التجاري بين السعودية وتركيا يبلغ حاليا نحو ستة مليارات دولار، في حين كان حجم هذه المبادلات زهاء ثمانية مليارات عام 2012، قبل أن يتراجع في السنوات التالية.

وتأثرت التجارة بين السعودية وتركيا بالأزمة السورية، وسط مساع بين البلدين لتعزيز علاقاتهما التجارية.

وتبلغ الصادرات السعودية نحو تركيا 2.5 مليار دولار، مقابل واردات من تركيا بـ3.5 مليارات دولار.

وفي خلال السنوات الثماني الماضية بلغ حجم التبادل التجاري بين أنقرة والرياض ما مجموعه 50 مليار دولار.

كما تظهر المعطيات أن معدل قيمة الصادرات التركية الشهرية إلى السعودية بلغت 270 مليون دولار بين عامي 2014 و2017.

ويتطلع البلدان إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 10 مليارات دولار خلال السنوات المقبلة.

ربع استثمارات السعودية بتركيا تتركز في القطاع العقاري (الجزيرة)

استثمارات قوية
وتظهر البيانات أن عدد الشركات السعودية في تركيا ارتفع إلى نحو ألف شركة، بعدما كان العدد 11 شركة عام 2011. وتستثمر هذه الشركات أكثر من ستة مليارات دولار.

وجاء هذا النمو في عدد الشركات بعدما أقرت تركيا منح حق التملك للمستثمرين الأجانب في 2012. وتطمح أنقرة إلى زيادة عدد الشركات السعودية في بلادها.

وتقدر الاستثمارات السعودية في تركيا بأكثر من 11 مليار دولار، وتتركز في قطاع العقارات بشكل خاص، حيث يستأثر هذا القطاع بنحو 25%، أي 249 شركة.

كما تشمل الاستثمارات السعودية في تركيا قطاعات الصناعة والطاقة والأغذية.

ويملك المستثمرون السعوديون في تركيا نصيب الأسد من حصص الأجانب في القطاع العقاري التركي، وغالبا ما تتراوح مواقعهم بين الحصة الأولى والثانية من المشترين في التقارير الشهرية والفصلية حول شراء العقار التركي من الأجانب.

واحتلت السعودية في العام الماضي المرتبة 17 ضمن قائمة أهم الدول المستثمرة في تركيا، بعدما كانت تحتل المرتبة 12 قبل ذلك.

في المقابل بلغ عدد الشركات التركية في السعودية نحو 200 شركة حتى العام 2016 بحجم استثمار قدره 642 مليون دولار.

وتركز الاستثمارات التركية في السعودية على قطاعات البنى التحتية والإنشاءات بما فيها المطارات وخطوط القطارات.

وبلغ عدد المشاريع المشتركة بين البلدين حوالي 159 مشروعا، منها 41 مشروعا صناعيا، و118 مشروعا في مجالات غير صناعية.

وتهدف تركيا إلى رفع حجم الاستثمارات السعودية على أراضيها إلى 25 مليار دولار.

علم تركيا والسعودية (غيتي)



انتعاش السياحة
يعد قطاع السياحة التركي واحدا من أهم المجالات التي تعزز العلاقات بين أنقرة والرياض.

وتقول أنقرة إن السياح السعوديين الوافدين إلى تركيا زاد في النصف الأول من العام 2018 بنسبة 35%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وبحسب السفير التركي في الرياض أردوغان كوك فإن 620 ألف سائح سعودي زاروا تركيا العام الماضي، متوقعا أن يرتفع هذا العدد في العام الجاري.

كما اختار عدد من المواطنين السعوديين الاستقرار في ولايات تركية عديدة مثل إسطنبول وبورصة وطرابزون وغيرها، وفق ما نقلته وكالة الأناضول عن السفير كوك.

وبلغ عدد السياح السعوديين الذين زاروا تركيا في العام الماضي 205 آلاف سائح، لتحتل السعودية الرقم الثاني بعد العراق في حجم السياحة العربية بتركيا.

في المقابل تحتل السعودية المرتبة السادسة بين الدول التي يقيم الأتراك فيها خارج بلدانهم. ويبلغ عدد المغتربين الأتراك فيها أكثر من 100 ألف مغترب يعمل أغلبهم في مجالات الطب وخاصة الأسنان والديكور، والأعمال المهنية كصالونات الحلاقة والمطاعم ومحال بيع الغاز.‎

المصدر : وكالات,الجزيرة,مواقع إلكترونية