الأردنيون يترقبون ضرائب جديدة تستهدف الدخل
آخر تحديث: 2017/9/13 الساعة 18:13 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/9/13 الساعة 18:13 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/22 هـ

الأردنيون يترقبون ضرائب جديدة تستهدف الدخل

الحكومة الأردنية نفذت زيادات في الأسعار والضرائب منذ فبراير/شباط الماضي (رويترز)
الحكومة الأردنية نفذت زيادات في الأسعار والضرائب منذ فبراير/شباط الماضي (رويترز)
ينتظر الأردنيون حزمة جديدة من الضرائب ضمن إجراءات اقتصادية تعهدت الحكومة بتنفيذها وفقا لمطالب صندوق النقد الدولي. وتتوالى التحذيرات من ضرر شديد لمحدودي الدخل، في حين تقول الحكومة إن إجراءاتها ستراعي هذه الفئة.

ومن المقرر أن يزور وفد من صندوق النقد الدولي العاصمة الأردنية عمان الأسبوع المقبل للاطلاع على الإجراءات التي اتخذتها المملكة على الصعيدين المالي والاقتصادي.

وتتجه الحكومة الأردنية في مشروع قانون جديد لضريبة الدخل إلى خفض سقف الإعفاء الضريبي ليصبح عند الأفراد الذين يبلغ دخلهم السنوي ستة آلاف دينار أردني (8.4 آلاف دولار)، بدلا من 12 ألف دينار (16.9 ألف دولار)، و12 ألف دينار للعائلة بدلا من 24 ألف دينار. ومن المتوقع تسليم المشروع إلى البرلمان بنهاية العام الجاري.

تحذيرات
ويحذر خبراء اقتصاديون من استمرار الحكومة في استهداف دخول المواطنين المتآكلة في الأساس وسيلةً سهلة للوفاء بالتزاماتها الدولية، معتبرين أن ذلك سيؤدي إلى نتائج عكسية تؤثر على معدلات النمو الاقتصادي.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن "هذه الإجراءات تعبر عن عدم قدرة الحكومة على إحداث نمو يحسن الفعالية الاقتصادية في البلاد، ويحقق المزيد من الإيرادات".

زيادة الضرائب قد تؤثر سلبا على معدل النمو الاقتصادي في الأردن (رويترز)

ورأى عايش أن من الأولى أن تفكر الحكومة في سبل تعزيز إيراداتها، وأن تكون مصادرها بعيدة عن جيوب المواطنين ودخولهم، "لأن هذه الدخول لم تعد تكفي لمواجهة الأعباء المتزايدة".

العدالة في الضرائب
من جانبه قال الخبير الاقتصادي زيان زوانة إن "الإجراءات المنظورة من قبل الحكومة ستلغي مفهوم العدالة الاجتماعية، لأنها ستحمل المواطن الضعيف أعباء أكبر بعكس ما سيتحمله الغني".

وأضاف أن "هذا المقترح سيقلل كم الدخل المتاح للإنفاق بين يدي المواطنين، وبالتالي إضعاف العملية الاقتصادية مما يؤدي إلى تراجع النمو".

ورأى زوانة أن "على الحكومة البحث عن بدائل أكثر فعالية لزيادة الإيرادات، ومنها جعل ضريبة الدخل تصاعدية على المقتدرين، إلى جانب رفع كفاءتها في التحصيل ومتابعة المكلفين، وضبط التهرب الضريبي".

وقد بدأت الحكومة الأردنية تنفيذ برنامجها للإصلاح المالي والضريبي في فبراير/شباط الماضي، فزادت أسعار المحروقات ورسوم الاتصالات وخدمات الأحوال الشخصية وبعض المعاملات الحكومية، بهدف تحقيق عائد يقدر بنحو 450 مليون دولار بموجب التزاماتها مع صندوق النقد الدولي.

وزاد عجز ميزانية الأردن قبل حساب المنح الخارجية بنسبة 19.1% على أساس سنوي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري ليبلغ 674 مليون دينار (950.6 مليون دولار) مقارنة بـ565.5 مليون دينار (797.5 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

المصدر : وكالة الأناضول

التعليقات