ترمب و"الإرهاب" واليمين في بورصة برلين السياحية
آخر تحديث: 2017/3/8 الساعة 13:02 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/3/8 الساعة 13:02 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/9 هـ

ترمب و"الإرهاب" واليمين في بورصة برلين السياحية

وزيرة الاقتصاد الألمانية نددت في افتتاح البورصة السياحية بالانعزال والجدران التي لن تحمي أحدا (الجزيرة)
وزيرة الاقتصاد الألمانية نددت في افتتاح البورصة السياحية بالانعزال والجدران التي لن تحمي أحدا (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

ألقت قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بحظر سفر مواطني دول إسلامية إلى بلاده، وحوادث "الإرهاب" وصعود اليمين المتطرف بدول أوروبية، بظلالها على حفل افتتاح بورصة برلين السياحية الدولية مساء الثلاثاء.

ودعت وزيرة الاقتصاد الألمانية بيرجيتا تسيبريس -في كلمتها بالحفل- إلى مواجهة أخطار "التطرف" من كل نوع، وقالت إن العالم يحتاج شراكة للنمو وليس الانعزال والجدران التي لن تحمي أحدا وستضر بأصحابها.

وقال رئيس الاتحاد الألماني لاقتصاديات السياحة ميشائيل فرنتسيل إن السياحة العالمية بحاجة لمزيد من أجواء الثقة والحرية بمواجهة محظورات الرئيس الأميركي، وتداعيات "البريكست" وخطر "الإرهاب" وصعود التيارات الشعبوية بأوروبا.

معظم الدول العربية تسعى للترويج لسياحتها ببورصة برلين (الجزيرة)

وذكر أن تسجيل 1.2 مليار سائح في العالم العام الماضي يعكس احتفاظ القطاع السياحي بموقعه كسابع مصدر للنمو بالعالم.

ورأى فرنتسيل أن ألمانيا -التي يقضي مواطنوها من الأطفال إلى الكهول عشرين يوما بالمتوسط سنويا بالعطلات والأسفار- ما زالت دولة جذابة ولم تتضرر سمعتها السياحية بتأثير حركة "بيغيدا". وأكد أن حظر سفر مواطني دول بعينها وتعميم الاتهامات الجزافية بحقهم يتنافى مع فلسفة بورصة برلين المؤسسة على حرية السفر.

بوتسوانا ضيفة
وتشارك أكثر من عشرة آلاف شركة ووكالة للسياحة والسفر والاستثمار وتقنيات السفر من 178 دولة -من بينها عدد كبير من الدول العربية والإسلامية- ببورصة برلين السياحية التي تركز بدورتها الـ 51 هذه السنة على آسيا وأماكن الاستجمام العربية والسياحة الرقمية، وتحل فيها بوتسوانا ضيفة شرف.

رئيس بوتسوانا لان خاما قال إن ريع السياحة ببلاده يوظف بخدمة القاعدة العريضة من سكانها (الجزيرة)

ويغطي فعاليات البورصة السياحية -كما أعلن رئيس هيئة معارض برلين "كريستين غوكه"- نحو خمسة آلاف صحفي ومدون، وتشهد في أيامها الخمسة أربعمئة ندوة وفعالية بمجالات السياحة والاقتصاد والسياسة.

وأشار رئيس بوتسوانا "سيرستا لان خاما" -في كلمته بحفل الافتتاح- إلى أن استضافة البورصة لبلاده ضيف شرف تعتبر أول مشاركة من هذا النوع لدولة من الجنوب الأفريقي. وأكد أن بلاده تركز على السياحة البيئية والمستدامة وتضم مقاصد سياحية عديدة تشمل سياحة السفاري والمحميات الحيوانية وعوالم النباتات والتنوع الثقافي.

من ناحية أخرى، قال رئيس حكومة ولاية برلين "ميشائيل مولر" إن حادث التفجير الذي وقع نهاية العام الماضي بالقلب السياحي للعاصمة الألمانية لم يؤثر بتمسك أكثرية سكانها بالتعدد الثقافي والانفتاح الموجود فيها.

غير أن دراسة لاتحاد السفر الألماني عرضت بموازاة افتتاح بورصة برلين، وجدت أن حوادث التفجيرات التي شهدتها مدن أوروبية العام الماضي خلقت أجواء من انعدام الثقة ستؤثر سلبا على القطاع السياحي الأوروبي عام 2017.

ثلاثة آلاف شخص من السياسيين وخبراء السياحة شاركوا بافتتاح بورصة برلين السياحية (الجزيرة)

ورصدت الدراسة أيضا أن محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا العام الماضي أدت لتجنب أعداد كبيرة من السائحين زيارتها، وتوجههم لمقاصد سياحية أخرى في البحر المتوسط.

وأوضح المتحدث باسم اتحاد السفر الألماني "تورستن شيفر" للجزيرة نت أن الازدهار السياحي الكبير حاليا بالمقاصد السياحية الشاطئية بجزر البليار والكناري الإسبانية واليونان يعتبر خصما من رصيد تركيا السياحي.

أنظار على تركيا
وتتجه الأنظار في بورصة برلين السياحية صوب تركيا التي تشارك بالبورصة هذا العام بجناح يعد الأكبر فيها. وقد زار تركيا في أول 11 شهرا من العام الماضي 3.7 ملايين سائح من ألمانيا التي تعد الدولة الأولى المصدرة للسائحين لهذا البلد.

ويعكس هذا الرقم تراجعا بأعداد السائحين الألمان لتركيا بمقدار 1.7 مليون سائح مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2015.

وقال أستاذ السياحة الألماني البروفيسور "تورستن كريستغيس" إن السؤال الكبير المطروح: هل سيكون تراجع إقبال السائحين الألمان على تركيا مؤقتا أم سيستمر لفترة؟

وأشار إلى عدم إمكانية الإجابة عن هذا السؤال الآن بسبب عدم اكتمال حجوزات الموسم الصيفي القادم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات