بورصة "نمو" السعودية.. فرصة للشركات العائلية
آخر تحديث: 2017/3/5 الساعة 14:40 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/3/5 الساعة 14:40 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/7 هـ

بورصة "نمو" السعودية.. فرصة للشركات العائلية

نسبة التذبذب المسموحة في السوق الموازية 20% مقارنة بـ0% في السوق الرئيسية (أسوشيتد برس)
نسبة التذبذب المسموحة في السوق الموازية 20% مقارنة بـ0% في السوق الرئيسية (أسوشيتد برس)

هيا السهلي-الرياض

يرى اقتصاديون أن سوق الأسهم الموازية التي دشنتها السعودية الأسبوع الماضي تعطي فرصا للشركات الصغيرة والمتوسطة لجمع التمويل وتحسين الحوكمة والشفافية، وهو ما تطمح الحكومة لأن يقوي دور هذه الشركات في الاقتصاد الوطني.

وقد أطلقت شركة السوق المالية السعودية "تداول" هذه السوق الموازية التي سمتها "نمو" كمنصة بديلة أمام الشركات لإدراج أسهمها في قواعد ومتطلبات أكثر مرونة مقارنة بالسوق الرئيسية، وذلك في إطار رؤية السعودية للتنمية لعام 2030.

وبدأت البورصة الجديدة التداول بأسهم سبع شركات، وهناك طلبات من عشرات الشركات للانضمام إليها، وتسمح "نمو" بنسبة تذبذب يومية للأسهم تبلغ 20% مقارنة بـ10% في السوق الرئيسية.

وتحدد السوق الموازية الحد الأدنى للقيمة السوقية للشركة المدرجة بعشرة ملايين ريال سعودي (2.7 مليون دولار) مقارنة بمئة مليون ريال (27 مليون دولار) في السوق الرئيسية، ويمكن للشركات أن تطرح 20% فقط من إجمالي أسهمها مقارنة بـ30% في السوق الرئيسية.

ويقول الاقتصادي السعودي فضل البوعينين للجزيرة نت إن "هناك شركات أقل من أن تدخل سوق التداول (الرئيسية) لعدم قدرتها على الوفاء بمتطلبات السوق، غير أن حجمها يؤهلها لدخول السوق الموازية والتحول التدريجي لدخولها للسوق الرئيسية أو البقاء في الموازية مستفيدة من المزايا التي تقدمها السوق لها".

تأهيل الشركات العائلية
ويرى البوعينين أن السوق الموازية مرحلة مهمة نحو تأهيل الشركات العائلية وما شابهها والمحافظة عليها وفق نظام دقيق داعم لنموها وهيكلتها القانونية.

الجعفري يرى أن السوق الجديدة قد تساهم في تغيير الفكر الإداري للشركات المتوسطة والصغيرة (الجزيرة)

ويقول المستشار المالي علي الجعفري إن السوق الموازية قد تساهم في تغيير الفكر الإداري للشركات المتوسطة والصغيرة التي قد تبدأ بإدخال المحترفين والمؤهلين في إداراتها التنفيذية لمواصلة النمو والمساهمة بالاقتصاد الكلي للبلاد.

غير أن المحلل المالي عبد الله البراك يرى تحديا كبيرا أمام حوكمة هذه الشركات كونها اعتادت على اتباع إجراءات قانونية ومحاسبية تخول المالك وحده وأبناءه اتخاذ القرارات، بينما تستند الحوكمة إلى فصل الملكية عن الإدارة.

ووفقا لتقديرات رسمية، تبلغ نسبة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي السعودي 21%، بينما يبلغ المتوسط العالمي 46%، ومن شأن رفع النسبة إلى 25% زيادة الناتج المحلي الإجمالي بمبلغ 1.1 تريليون ريال.

مخاطر السوق
لكن السوق الموازية تنطوي على مخاطر بسبب هامش التذبذب الواسع وصغر حجم الشركات، وعملت شركة السوق المالية على تقليل هذه المخاطر عن طريق قصر حق التداول على الصناديق وكبار المستثمرين من ذوي الملاءة لضمان الاحترافية.
فدعق: السوق الموازية ستكون وسيلة لزيادة رأس المال من أجل التوسع (الجزيرة)

ويتوقع البوعينين أن يكون صغر حجم السوق والشركات المدرجة فيها محفزا للمضاربين الباحثين عن الكسب الرأسمالي السريع، وهو ما يستوجب في رأيه مزيدا من القوانين والعمل على زيادة عدد الشركات سريعا.

ويؤكد تركي فدعق المستشار المالي وعضو لجنة الاستثمار والأوراق المالية في غرفة الرياض أن نسبة التذبذب الكبيرة تعطي مساحة أوسع للقيام بعمليات المضاربة، لكنه يرى أن شروط التداول ستضبط المعاملات.

ويقول فدعق إن السوق الموازية ستكون وسيلة للتمويل وزيادة رأس المال من أجل التوسع، كما ستكون في الوقت نفسه سبيلا للتخارج بالنسبة إلى المالكين القدامى.

من جانبه، يرى المستشار المالي علي الجعفري أن السوق لن تغري المضاربين ما دامت لا تسمح للأفراد بالتداول فيها، لكنه يدعو لإعادة النظر في شروط التخارج، بسبب طبيعة هذه الشركات التي تغلب عليها الإدارة الفردية وبسبب حداثة بعضها.

ويوصي الجعفري بتحديد فترة حظر بيع الملاك لأسهمهم بما لا يقل عن خمس سنوات، على ألا تقل ربحية الشركة خلال تلك الفترة عن نسبة معينة تحددها هيئة سوق المال، ويسمح بالتخارج خلال فترة الحظر من خلال صفقات خاصة مع صندوق أو شركة مرخصة فقط.

المصدر : الجزيرة

التعليقات